الكرة السعودية

استقالة أسامة هوساوي تعصف بالاستقرار الإداري وتضع الأهلي في مأزق

في ليلة واحدة، تالشت أضواء الملعب واصطدمت طموحات الفريق بواقع مرير. الرقم 1-2 لم يكن مجرد نتيجة مباراة، بل كان صفارة إنذار هزت أركان النادي.

خسر الأهلي نهائي كأس القارات الثلاث أمام ماميلودي صن داونز بنتيجة (1-2) في بريتوريا، ليتلقى الفريق صدمة قوية تضاف إلى سلسلة من التراجع الفني. هذه الهزيمة جاءت لتؤكد عمق أزمة الفريق، خصوصاً بعد رحيل ماتياس يايسله لتدريب نيوكاسل بعد دفع الشرط الجزائي. وفي توقيت حساس، تقدم أسامة هوساوي باستقالته من منصب المدير الرياضي بسبب عدم منحه كامل الصلاحيات، ليواجه النادي عاصفة إدارية تزامنت مع ضغط المباريات المحلية والقارية.

تأتي هذه التطورات لتسلط الضوء على تآكل الهيكل القيادي داخل الكيان. وكان روي بيدرو باراز، المدير الرياضي السابق، قد أكد في تصريحات سابقة أن “اختلافات جوهرية في الرأي حول مشروع النادي وكيفية نجاحه” كانت سبباً رئيسياً لرحيله، مضيفاً أن “لا شيء يتم بدون علم أحد”. وأشار باراز إلى أن رحيل 50% من المناصب القيادية يهدد بانهيار الهيكل الإداري بالكامل، وهو ما يطابق الوضع الحالي الذي يعيشه النادي مع مغادرة الأسماء المؤثرة وغياب الاستقرار الذي كان يبحث عنه الجماهير.

على الصعيد الفني، وجد المدرب مارينو بوسيتش نفسه أمام معضلة معقدة مع غياب 9 لاعبين دوليين، مما اضطره للاستعانة بلاعبين من قائمة تحت 21 عاماً (دوري جوّي للنخبة) لترقيع صفوف الفريق. هذا النقص العددي يأتي قبل جولة حاسمة ومنتظرة؛ حيث يواجه الأهلي نظيره الفتح في 9 أكتوبر، ثم يصطدم بالوصل الإماراتي في 12 أكتوبر ضمن دوري أبطال آسيا للنخبة، قبل أن يختتم هذا الأسبوع الصعب بمواجهة النصر في 15 أكتوبر.

تبدو الصورة قاتمة في ظل غياب الحلول الجذرية، مما يطرح علامات استفهام كبرى حول قدرة الفريق على الصمود في وجه هذه العاصفة.

السؤال الآن: هل تفلح الإدارة في احتواء الأزمة وإعادة ترتيب الحسابات قبل فوات الأوان، أم أن تداعيات هذه الاستقالات ستكلف الأهلي غالياً في مشواره هذا الموسم؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى