تمرد المدرجات.. هل يدفعه النصر نحو الهاوية أم يعيد ترتيب أوراقه؟
“`html
في ليلة السبت 17 يناير/ كانون الثاني الجاري، تحول ملعب “الأول بارك” في الرياض إلى ساحة للتعبير عن الغضب الجماهيري، بعد أن أظهر أنصار النصر السعودي استياءهم الشديد من أداء فريقهم في مباراة الشباب، ضمن الجولة السادسة عشر من منافسات دوري روشن السعودي للموسم الرياضي 2025-26. لم تكن مجرد خسارة أو تعادل، بل كانت إشارة حمراء أطلقها المشجعون، معلنةً عن حالة من عدم الرضا تتجاوز حدود الانتقادات العادية.
رفعت رابطة جماهير النصر “الكورفا نورد” راية الاحتجاج بطريقة غير مسبوقة، حيث امتنعت عن رفع أعلام أي لاعب مع بداية المباراة، وأدار المشجعون ظهورهم للملعب في لفتة تعبر عن رفضهم للوضع الحالي. هذه الخطوة، التي أثارت جدلاً واسعًا على وسائل التواصل الاجتماعي، لم تكن مجرد رد فعل عاطفي، بل كانت رسالة واضحة للإدارة واللاعبين مفادها أن الدعم الجماهيري لم يعد مضمونًا ما لم تتغير الأمور على أرض الملعب.
ويأتي هذا الغضب الجماهيري في وقت يمر فيه النصر بفترة غير مستقرة، بعد أن حقق في بداية الموسم 10 انتصارات متتالية، ليتبعه تراجع ملحوظ في النتائج، حيث لم يتمكن الفريق من تحقيق أي انتصار في آخر 4 مواجهات، وتعادل في مباراة واحدة وخسر في 3 مباريات أخرى. وكانت الهزيمة أمام الهلال بنتيجة 3-1 في الديربي بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، وزادت من حدة الغضب الجماهيري.
ويحتل النصر حاليًا المرتبة الثانية في جدول ترتيب دوري روشن برصيد 31 نقطة، بفارق 7 نقاط عن الهلال المتصدر، مما يزيد الضغط على الفريق لتحقيق الفوز في المباريات المقبلة واستعادة الثقة المفقودة. وفي هذا السياق، أصدر نادي الشباب بيانًا رسميًا يعبر عن غضبه من الأخطاء التحكيمية التي شهدتها مباريات الفريق، بما في ذلك مباراة النصر، وطالب لجنة الحكام بعدم إسناد مباريات الفريق المقبلة إلى حكام سبق أن أثارت قراراتهم اعتراضات النادي.
ويبقى السؤال المطروح: هل ستتمكن إدارة النصر والجهاز الفني واللاعبون من استعادة ثقة الجماهير وتحسين الأداء قبل فوات الأوان؟ أم أن حالة الاستياء ستستمر في التأثير على أجواء المباريات وتدفع الفريق نحو الهاوية؟ الإجابة على هذا السؤال ستكون حاسمة في تحديد مسار النصر في دوري روشن السعودي هذا الموسم.
“`



