المنتخب السعودي يحقق العلامة الكاملة ويعبر لنصف نهائي خليجي 27

شهد ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة ليلة كروية حاسمة، حيث وقع المنتخب السعودي على فوز ثان ومهم في دور المجموعات، ليحسم صدارة المجموعة الأولى بالعلامة الكاملة برصيد تسع نقاط من ثلاث انتصارات متتالية، ودون أن تستقبل شباكه أي هدف طوال هذه المرحلة التي شهدت تسجيل ستة أهداف في شباك المنافسين.
تأتي هذه النتيجة الإجمالية بعد تفوق الأخضر السعودي على المنتخب العراقي بهدفين دون رد في مواجهة اتسمت بالندية والصراع التكتيكي، حيث وقّع اللاعب عبدالله آل سالم على الهدف الأول في الدقيقة الرابعة والخمسين، قبل أن يعزز زميله عبدالله الحمدان التقدم بتسجيل الهدف الثاني في الدقيقة الثامنة والستين، ليعبر المنتخب السعودي إلى الدور نصف النهائي بثبات وثقة.
وبالعودة إلى السياق التاريخي، فإن هذا التأهل بالعلامة الكاملة يضع المنتخب السعودي أمام إنجاز غاب لأكثر من خمسة عقود، إذ تعود آخر مرة حقق فيها الفريق سجلاً خالياً من الهثرات والنقاط المهدرة في دور المجموعات إلى بطولة “خليجي 3” في عام 1974. وعلى الجانب الآخر، أسفرت مباريات المجموعة ذاتها عن تأهل المنتخب العُماني إلى الدور نصف النهائي برصيد أربع نقاط بعد فوزه على المنتخب الكويتي بثلاثة أهداف مقابل هدف، مستفيداً من فارق معيار “اللعب النظيف” لفض الشراكة النقطية مع المنتخب العراقي الذي ودع البطولة.
تشير الإحصاءات الرسمية إلى أن المنتخب السعودي يتربع على قمة تاريخ بطولة كأس الخليج كأكثر المنتخبات تحقيقاً للفانتصارات برصيد ثلاثة وستين فوزاً من أصل مائة وعشرين مباراة خاضها في تاريخ البطولة. ويرى بعض النقاد الرياضيين أن هذه الصلابة الدفاعية والهجومية تعيد للأذهان ذكريات الأجيال الذهبية، بينما تشير وجهات نظر أخرى إلى أن الاختبارات الحقيقية تبدأ في الأدوار الإقصائية، خصوصاً مع استحضار ذكرى “خليجي 3” حين عبر الأخضر المجموعات بالعلامة الكاملة لكنه خسر اللقاء النهائي أمام الكويت بأربعة أهداف دون رد.
يبقى السؤال الماثل في الشارع الرياضي عما إذا كان هذا الجيل قادراً على كسر مفارقات الماضي والذهاب حتى منصة التتويج، أم أن مواجهات نصف نهائي “خليجي 27” ستخلق سيناريوهات جديدة لكرة القدم الخليجية.
