الكرة السعودية

خمسة أسابيع تبعد نواف العقيدي عن حراسة النصر والمنتخب السعودي بسبب الإصابة

في ليلة واحدة، تغير شكل حسابات حراسة المرمى في الملاعب السعودية. الرقم الذي لم يتوقعه أحد هو خمسة أسابيع كاملة قضاها الصمت التهديفي والتأهيلي تفرض نفسها على جدول أعمال نادي النصر والمنتخب السعودي، بعد صدمة تعرض لها الحارس نواف العقيدي في الدقيقة الثامنة والسبعين من مباراة السعودية والكويت في افتتاح مشوار دور المجموعات ببطولة خليجي 27 على ملعب الإنماء.

تعرض حارس مرمى النصر والمنتخب السعودي نواف العقيدي لتمزق خفيف في مرفق اليد اليمنى خلال تلك المواجهة الخليجية. وأظهرت الفحوصات الأولية التي أجريت فور الإصابة عدم وجود كسور في اليد أو الكتف، وهو ما منح الجهازين الفني والإداري شعوراً أولياً بالاطمئنان. إلا أن الفحوصات الطبية الإضافية التي خضع لها الحارس يوم الأحد أكدت وجود “تمزق خفيف” في مرفق اليد اليمنى، لتبدأ مرحلة جديدة من التعامل مع الحالة التي تستوجب غيابه لمدة خمسة أسابيع عن المستطيل الأخضر.

وتعود جذور هذا التطور إلى معسكر المنتخب في جدة، حيث غادر العقيدي المعسكر يوم الجمعة الماضي بعد إجراء فحص بالأشعة للتأكد من سلامته قبل صدور النتائج النهائية. وفي ظل هذا الغياب المؤثر، سارع الجهاز الفني للمنتخب السعودي بقيادة المدرب جيرجيوس دونيس لاستدعاء الحارس عبد القدوس عطية لاعب نادي التعاون كبديل تحسباً لأي تطورات في الحالة. وتأتي هذه التطورات في وقت حساس يعيشه نادي النصر، حيث يخضع الفريق تحت قيادة المدرب آنج بوستيكوغلو لمرحلة مفاوضات متقدمة لتجديد عقد العقيدي الذي يُعد الحارس الأساسي للفريق.

وتشير المعطيات الحالية إلى وجود توجه قوي لتنفيذ البرنامج العلاجي والتأهيلي للحارس خارج السعودية، وذلك لضمان سرعة عودته إلى الملاعب وتجاوز هذه المرحلة الحرجة. ويسعى الجهاز الطبي لتوفير كافة سبل التعافي السريع، خاصة وأن فترة الغياب التي تمتد لخمسة أسابيع تضع الفريق النصراوي أمام تحديات فنية في حراسة المرمى بالتزامن مع فترة حاسمة من الموسم ومفاوضات تجديد عقده. وفي المقابل، يتابع الشارع الرياضي باهتمام بالغ مدى قدرة البدلاء على سد الفراغ الذي يتركه حارس بحجم العقيدي.

وبقراءة متأنية للأرقام والمعطيات، فإن غياب العقيدي لمدة خمسة أسابيع يمثل اختباراً حقيقياً لعمق دكة البدلاء في نادي النصر والمنتخب السعودي على حد سواء. وتتجه الأنظار نحو السيناريوهات المحتملة لعودة الحارس ونجاح برنامجه التأهيلي الخارجي، بينما يرى بعض النقاد أن هذه الفترة قد تكون فرصة لاختبار جاهزية الأسماء البديلة مثل عبد القدوس عطية، في حين يترقب جمهور النصر حسم ملف تجديد عقده رسمياً. وفي المحصلة، يبقى السؤال الراهن في الشارع الرياضي: هل ينجح البرنامج التأهيلي في إعادة العقيدي قبل المواعيد الكبرى القادمة؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى