الكرة السعودية

الاتحاد العربي للصحافة الرياضية يطلق هويته الجديدة وبرنامجاً تدريبياً لـ500 إعلامي بجدة

في ليلة واحدة، وضع الاتحاد العربي للصحافة الرياضية حجر الأساس لمرحلة جديدة في مسيرته عبر إطلاق هويته المؤسسية الجديدة. الحدث الذي احتضنته مدينة جدة خلال الفترة من 26 إلى 28 سبتمبر 2026، تزامن مع انطلاق فعاليات بطولة كأس الخليج العربي (خليجي 27)، ليشكل نقطة تحول بارزة في مشهد الإعلام الرياضي العربي.

شهدت مدينة جدة فعاليات البرنامج التدريبي المخصص للصحفيين الشباب حول “صناعة المحتوى الرقمي”، والذي يمثل الخطوة الأولى ضمن سلسلة برامج طموحة تستهدف تأهيل 500 إعلامي وإعلامية على مستوى الوطن العربي. وجاء تنظيم هذا البرنامج بتعاون وثيق بين الاتحاد العربي للصحافة الرياضية والاتحاد السعودي للإعلام الرياضي، مع إتاحة المشاركة عبر تقنية “زووم” للصحفيين غير المرشحين، مما وسع دائرة الاستفادة لتشمل كوادر إعلامية واسعة تواكب الزخم المتصاعد في المنطقة.

وتعوض هذه الخطوة التحديات التقليدية في التأهيل المهني، إذ تعود جذور هذا التطور إلى الحاجة الملحة لمواكبة القفزات النوعية التي تشهدها البنية التحتية الرياضية في المنطقة. وللفهم الكامل لصورة المشهد الحالي، يجب العودة إلى الأدوار المحورية التي تلعبها الاتحادات القارية والدولية، حيث حضر الفعالية شخصيات بارزة تشمل د. تركي العواد رئيس الاتحاد العربي، وجبر الشايقي رئيس الاتحاد السعودي، ودياني ميرلو رئيس الاتحاد الدولي، ود. عادل الزهراني وكيل وزارة الرياضة للإعلام والتسويق، وعوني فريج الأمين العام، ود. عبد الرحمن الهزاع مدير عام جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج، ود. هادي عبد الله نائب الرئيس، وديما السائح عضو مجلس الإدارة، لتقديم مظلة دعم متكاملة للشباب.

وبقراءة متأنية للأرقام والمعطيات المصاحبة، يأتي هذا البرنامج ضمن استراتيجية أوسع تهدف لردم الفجوة بين المهارات التقليدية ومتطلبات العصر الرقمي، خصوصاً مع تصميم الهوية الجديدة عبر مؤسسة “YANNA” للإعلام والتسويق الرياضي. ومقارنة بالبرامج التقليدية السابقة التي اقتصرت على الحضور الميداني المحدود، يمثل استهداف 500 كادر رقمي نقلة نوعية في بناء قدرات الجيل القادم من رواة القصص الرياضية، مما يضع المشاركين في مصاف الكوادر القادرة على إدارة المشهد الإعلامي بكفاءة عالية.

وفي سياق متصل، أكد جبر الشايقي، رئيس الاتحاد السعودي للإعلام الرياضي، خلال فعاليات البرنامج على أهمية الدور الحيوي الذي يلعبه الإعلام قائلاً: “الإعلام اليوم شريك أساسي في تطور بطولات الخليج، وسيستمر في صناعة محتوى ورسالة إعلامية تواكب الزخم الذي تشهده البطولات الخليجية خلال السنوات القادمة”. وأضاف موجهًا نصائحه للجيل الجديد: “نصيحتي للشباب هي مواكبة التطور التقني في الإعلام، وتقديم رسالة إعلامية صادقة وموضوعية تواكب الحدث، مع تحقيق التوازن بين السرعة والمصداقية في نقل الرسالة”.

وفي المحصلة، تكتسب هذه الخطوات أبعاداً استراتيجية بالغة الأهمية مع تطلع المملكة العربية السعودية لاستضافة أحداث كبرى مثل بطولة كأس آسيا ومونديال كأس العالم 2034. السؤال الآن: هل تنجح هذه الكوادر الشابة في ترجمة البرامج التدريبية على أرض الواقع لمواكبة الحدث العالمي المنتظر؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى