ياسين بونو.. حارس الركلات الترجيح يقود المغرب نحو المجد القاري في نهائي كأس أمم أفريقيا
“`html
في ليلة واحدة، قد تُكتب قصة مجد جديد لكرة القدم المغربية، يقودها حارس عرين الأسود، ياسين بونو، نحو التتويج بلقب كأس أمم أفريقيا، عندما يواجه منتخب السنغال العنيد، الأحد، على أرض ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط. هذه ليست مجرد مباراة نهائية، بل هي قمة طموحات جيل كامل، وفرصة لإنهاء صيام دام منذ عام 1976، حينما رفع أسود الأطلس الكأس القارية الوحيدة في تاريخهم.
وبينما يترقب الملايين المشهد، يدخل بونو هذا الموعد التاريخي مسلحًا بخبرة لا يستهان بها، جمعها في 8 نهائيات سابقة مع الأندية، حقق فيها الفوز 5 مرات، ليثبت أنه رجل المناسبات، وصاحب اليد الذهبية التي تحسم الأمور في اللحظات الحاسمة. فمن الدوري الأوروبي مع إشبيلية، إلى كأس الملك والسوبر السعودي مع الهلال، دائمًا ما كان بونو حاضرًا بقوة، ليقود فريقه نحو منصات التتويج.
لكن هذه المرة، الرهان أكبر، والقميص الذي يرتديه يحمل تاريخًا عريقًا، وأحلام شعب بأكمله. فهل يتمكن بونو من إضافة فصل جديد إلى مسيرته الحافلة بالإنجازات، وتحقيق حلم الملايين؟ الإجابة ستكون حاضرة في أرض الملعب، حيث ستشتعل المنافسة بين المغرب والسنغال، في مواجهة تعد بمثابة قمة كروية حقيقية.
ففي مشواره الاحترافي، خاض بونو، حارس مرمى الهلال السعودي، 8 نهائيات مع الأندية، حقق خلالها الفوز 5 مرات فيما خسر 3، لكن نهائي السبت هو القاري الأول مع المنتخب. وحقق بونو لقب الدوري الأوروبي 2020 مع إشبيلية الإسباني على حساب إنتر ميلان الإيطالي 3ـ2. وعاد لقيادة إشبيلية للفوز باللقب مجددًا على روما بركلات الترجيح في 2023، بتألقه وتصديه لركلة حاسمة. في المقابل خسر بونو السوبر الأوروبي مرتين مع إشبيلية، بالخسارة أمام أمام بايرن ميونيخ 2020 بنتيجة 1ـ2، ومانشستر سيتي 2023 بركلات الترجيح. وفي السعودية، لعب بونو أكثر من نهائي مع الهلال، إذ قاده لتحقيق لقب كأس الملك 2024 على حساب النصر، بعد تألقه في ركلات الترجيح وتصديه لركلتين من علي الحسن ومشاري النمر. كما تألق بونو من جديد في نهائي آخر مع الهلال، حين توج بلقب كأس السوبر السعودي لموسم 2023ـ2024، حين فاز على الاتحاد في النهائي بنتيجة 4ـ1، قبل أن يتوج باللقب نفسه 2024ـ2025، بعد الفوز في النهائي على النصر بالنتيجة ذاتها 4ـ1. وكان بونو خسر نهائي دوري أبطال أفريقيا 2011 مع الوداد المغربي.
ولم يقتصر تألق بونو على الأندية، بل امتد ليشمل مسيرته مع المنتخب المغربي، حيث تألق في ركلات الترجيح في آخر مباراتين في كأس أمم أفريقيا، وأنقذ 4 ركلات من أصل 7، ليثبت أنه الحارس الذي لا يهاب الضغط، ويستطيع أن يحسم الأمور في اللحظات الحاسمة. كما أنه خرج بشباك نظيفة 11 مرة في كأس أمم أفريقيا، معادلاً رقم بوباكر كوبا، ليؤكد أنه أحد أفضل حراس المرمى في تاريخ البطولة.
وبينما يستعد بونو لخوض هذه المواجهة المصيرية، يتذكر جيدًا تلك اللحظات الصعبة التي مر بها في مسيرته، وكيف تغلب عليها بالإصرار والعزيمة. فمن الوداد المغربي إلى إشبيلية والهلال، دائمًا ما كان بونو يثبت أنه قادر على تحقيق المستحيل، وأن الطموح لا يعرف حدودًا.
السؤال الآن: هل ينجح بونو في قيادة المغرب نحو المجد القاري، وتحقيق اللقب الغائب منذ عام 1976؟ أم أن السنغال ستتمكن من إضافة لقب جديد إلى خزائنها؟ الإجابة ستكون حاضرة في أرض الملعب، حيث ستشتعل المنافسة، وتتحدد هوية بطل كأس أمم أفريقيا.
“`



