الكرة السعودية

الصقور تحسم قمة جدة بهدفين والعراق يعلق مصيره بقرعة القدر

على أرض ملعب الإنماء بمدينة جدة، خطف المنتخب السعودي الأضواء بليلة كروية أكدت علو كعبه، بعدما وقع على ثنائية نظيفة في شباك نظيره العراقي، في مواجهة شهدت ندية وصراعاً بدنياً وفنياً حتى صافرة النهاية.

يدخل المنتخب السعودي هذا المشهد المتقلب متربعاً على عرش المجموعة الأولى في بطولة كأس الخليج الـ27، ليحقق العلامة الكاملة برصيد 9 نقاط بعد ثلاثة انتصارات متتالية. الأداء الثابت الذي قدمه الأخضر تحت قيادة دونيس عكس رغبة حقيقية في استعادة أمجاد الماضي، جاعلاً من شباك المنافسين ممرًا مستمرًا للأهداف، وسط صيام تهديفي للمنافسين وعقم هعجومي عراقي في اللحظات الحاسمة.

بدأت دراما المباراة بتكافؤ على المستطيل الأخضر، قبل أن يفرض أصحاب الأرض إيقاعهم في شوط المنهك للمدافعين. وفي الدقيقة 54 من اللقاء، نجح اللاعب عبدالله السالم في فك طلاسم الدفاعات العراقية ليوقع على الهدف الأول، مشعلاً حماس الجماهير الغفيرة التي رددت أهزوجة “يا سعودي… ما شاء الله” في مدرجات ملعب الإنماء. لم يتوقف المد الهجومي للأخضر عند هذا الحد، ففي الدقيقة 68، عاد عبدالله الحمدان ليعانق الشباك ويسجل الهدف الثاني، مؤكداً سيطرة واضحة على مجريات اللعب. على الجانب الآخر، اضطر مدرب العراق غراهام أرنولد لإجراء تغيير مبكر واضطراري بدخول إبراهيم بايش بدلاً من مصطفى سعدون إثر ظروف فنية وبدنية معقدة، لكن محاولات أسود الرافدين اصطدمت بصلابة دفاعية بقيادة عبدالإله العمري وحارثية أمينة.

بهذه النتيجة، تجمد رصيد المنتخب العراقي عند 4 نقاط، ليجد نفسه في موقف معقد للغاية بعد تساويه التام مع منتخب عمان في كل شيء من نقاط وأهداف، وهو ما يستدعي اللجوء إلى قرعة القدر لتحديد هوية المنتخب المتأهل رفيقاً للسعودية إلى الدور التالي من البطولة. وتذكرنا هذه المواجهات العريقة بتاريخ طويل من الصراعات الخليجية، حيث تلتقي المدارس الكروية المتجذرة في التاريخ بحثاً عن المجد الإقليمي. وبقراءة متأنية للمعطيات، يبدو أن الأخضر يسير بثبات نحو الأدوار النهائية، بينما ينتظر الشارع الرياضي العراقي ما ستسفر عنه أوراق القرعة وسط وجهات نظر فنية ترى أن الحظ وحده بات سيد الموقف لتحديد مصير البطاقة الثانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى