المريسل يصحح المسار: “فهمنا غلط يا مدافع الهلال!”
# المريسل يصحح المسار: “فهمنا غلط يا مدافع الهلال!”
في مشهد درامي قصير، تحول سوء فهم بسيط إلى اعتذار علني من الناقد الرياضي عبدالعزيز المريسل، وذلك بعد تعليقه على لقطة من مباراة الهلال ونيوم. المريسل، المعروف بآرائه الجريئة وتعليقاته المثيرة للجدل، نشر عبر حسابه الرسمي على منصة إكس (تويتر سابقاً) اللقطة، معبراً عن اعتقاده بأن مدافع الهلال الجديد كان يرغب في الحصول على قميص الفريق، لكن هذا التفسير لم يرقَ للمتابعين.
“أعتقد أن مدافع الهلال أراد التيشيرت بس حنا فهمنا غلط، نعتذر للمدافع الجديد في صفوف الهلال، فهمنا غلط وحقك علينا”، كتب المريسل في تغريدة سرعان ما انتشرت كالنار في الهشيم. هذا الاعتذار السريع، الذي جاء بعد ردود فعل متباينة من رواد تويتر، يعكس وعياً بالمسؤولية الاجتماعية الملقاة على عاتق الناقد الرياضي، وقدرته على تصحيح الأخطاء والاعتراف بالسوء فهم.
الحدث، وإن بدا بسيطاً، يفتح باباً للتساؤل حول العلاقة المعقدة بين الناقد الرياضي والجمهور، وكيف يمكن لوسائل التواصل الاجتماعي أن تضخم الأمور وتسرع وتيرة ردود الفعل. ففي عالم يتسم بالسرعة الفائقة، قد يتحول تفسير خاطئ إلى عاصفة من الانتقادات، ما يستدعي الحذر والدقة في التعامل مع المعلومات.
هذا الموقف يذكرنا بمواقف مشابهة سابقة، حيث أثار بعض النقاد الرياضيين جدلاً واسعاً بتعليقاتهم، قبل أن يضطروا إلى الاعتذار أو التوضيح. ففي عام 2018، اضطر الناقد الرياضي فهد المولد إلى الاعتذار عن تعليق مسيء لأحد اللاعبين، بعد حملة واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي.
الاعتذار السريع من المريسل، وإن كان متأخراً بعض الشيء، يمثل خطوة إيجابية نحو بناء جسور الثقة مع الجمهور، ويؤكد على أهمية الحوار والتواصل في عالم الرياضة. ففي النهاية، الجميع يخطئ، والأهم هو القدرة على الاعتراف بالخطأ وتصحيحه.
ويبقى السؤال: هل يمكن للناقد الرياضي أن يظل محايداً وموضوعياً في ظل الضغوط الإعلامية والجماهيرية؟ وهل يمكن لوسائل التواصل الاجتماعي أن تكون أداة بناء وهدم في آن واحد؟ هذه الأسئلة تظل مفتوحة للنقاش، وتستدعي تأملاً عميقاً في دور الناقد الرياضي في المجتمع.



