دوري روشن يكتب التاريخ: من مُستورد النجوم إلى مُصدّر الأبطال في قارة أوروبا وأفريقيا
“`html
في ليلة واحدة، تغير كل شيء. في منتصف يوليو 2024، بينما كان الحارس الكولومبي دافيد أوسبينا يشاهد منتخب بلاده يسقط في نهائي كوبا أمريكا أمام الأرجنتين، كان فصل جديد من فصول التألق السعودي يُكتب في القارة العجوز وأفريقيا. لم يعد دوري روشن مجرد وجهة للاعبين العالميين في نهاية مسيرتهم، بل أصبح مصدراً للأبطال الذين يقودون منتخباتهم نحو المجد القاري.
بعد نحو 14 يومًا من انتقاله من النصر إلى نادي أتلتيكو في ميديلين، عاش أوسبينا ليلة حزينة وهو يشاهد ميسي ورفاقه يعانقون لقب كوبا أمريكا بهدف نظيف على ملعب هارد روك في ميامي غاردنز الأمريكية. لكن في الوقت نفسه، كان لاعبون من دوري روشن يسطرون فصولاً من المجد في بطولات أخرى.
ففي نهائي دوري الأمم الأوروبية 2025، وقفت إسبانيا بطلة أوروبا المتوجة في الأستاد الأولمبي بمدينة برلين الألمانية، أمام تحدٍ جديد في ميونخ بمواجهة البرتغال بقائدها كريستيانو رونالدو ونجمها روبن نيفيز الدينمو المحرك لفريق الهلال، وفتاها الذهبي جواو فيلكس الذي سينضم بعد ذلك إلى رونالدو في العاصمة الرياض. احتفل الثنائي إيمريك لابورت (سابقاً في النصر) وناتشو فيرنانديز (القادسية) ببطولة دوري الأمم الأوروبية 2025، وسجل كريستيانو رونالدو هدف التعادل 2-2 الذي مدّد وقت المباراة، فيما أحرز روبن نيفيز الركلة الترجيحية الحاسمة التي حسمت هوية المنتصر.
وفي قارة أفريقيا، شهدت كأس أمم أفريقيا 2025 تألقاً مماثلاً للاعبين السعوديين. ففي نهائي أقيم على ملعب مولاي عبد الله بالعاصمة المغربية الرباط، تأجلت مواجهة ياسين بونو (حارس الهلال) أمام ساديو ماني (الأهلي والنصر والهلال) التي كان من المفترض أن تكون الاثنين الماضي 12 يناير 2026، لتجري بعد 6 أيام في نهائي كأس أمم أفريقيا. وقد أكد ياسين بونو على جاهزيته واستعداده لتقديم الأفضل للجمهور المغربي بعد تعافيه في الـ 3 أيام التي تسبق النهائي.
وفي النهاية، حسم منتخب السنغال اللقب برأس ماني، ليؤكد أن دوري روشن أصبح حاضراً بقوة في النهائيات الأممية القارية. ساديو ماني حصل على جائزة أفضل لاعب في كأس أمم أفريقيا 2025، وياسين بونو حصل على جائزة القفاز الذهبي.
هذا التحول لم يكن وليد الصدفة، بل هو نتاج استثمارات ضخمة في دوري روشن السعودي، والتي جذبت نخبة من اللاعبين العالميين، ورفعت من مستوى المنافسة، وأثرت بشكل إيجابي على أداء اللاعبين السعوديين في منتخباتهم الوطنية. فهل نشهد المزيد من التألق للاعبين السعوديين في المحافل الدولية؟ وهل سيستمر دوري روشن في تغيير خريطة كرة القدم العالمية؟
“`



