الكرة السعودية

بطاقة صفراء واحدة تضع عمان والعراق في مواجهة قرعة خليجي 27

في ليلة درامية على أرضية ملعب مدينة الأمير عبدالله الفيصل الرياضية في جدة، كتب مدافع منتخب عمان مصعب الشقصي فصلاً غير مألوف في تاريخ بطولات كأس الخليج. الثلاثاء 29 سبتمبر 2026، وعند الدقيقة 84 من مواجهة عمان والكويت في الجولة الثالثة من دور المجموعات لبطولة “خليجي 27″، هز الشقصي الشباك مسجلاً الهدف الثالث لمنتخبه الذي انتهى بالفوز بثلاثة أهداف مقابل هدف. هذا الفوز الثمين لم يكن كافياً لضمان عبور سلس، إذ تحول الاحتفال العاطفي للاعب بخلع قميصه إلى نقطة تحول كبرى، بعد أن نال بطاقة صفراء تسببت في تعادل المنتخب العماني مع نظيره العراقي في كافة معايير الحسم والقواعد التنظيمية للبطولة.

تعود جذور هذه المعضلة الحسابية إلى تطورات مباريات المجموعة وتزامنها مع لقاء منتخب العراق ومنتخب السعودية الذي انتهى بفوز الأخضر السعودي بهدفين دون رد. وبقراءة متأنية للمعطيات الرقمية، تساوى منتخبا عمان والعراق في رصيد النقاط باربع نقاط لكل منهما، إضافة إلى التساوي التام في فارق الأهداف، وعدد الأهداف المسجلة، وحتى في رصيد البطاقات الصفراء الذي استقر عند ثماني بطاقات صفراء لكل طرف. هذا التشابق المعقد في الحسابات جاء نتيجة مباشرة للإنذار الذي تلقاه الشقصي بسبب احتفاله، ليتساوى الفريقان في معيار اللعب النظيف، وهو ما يذكر الشارع الرياضي بقواعد الحسم الانضباطية المعمول بها في البطولات الكبرى حين تتطابق الأرقام بشكل كامل.

ومن الناحية التنظيمية، أدى هذا التساوي المذهل إلى حالة من التخبط الإعلامي والجماهيري فور اطلاق صافرة النهاية، حيث سادت حيرة واسعة حول هوية المنتخب المتأهل رسمياً إلى الدور نصف النهائي. ولم تجد اللجنة المنظمة مفرّاً من اللجؤ إلى المادة التنظيمية الخاصة باللجوء إلى القرعة كحل أخير للفصل بين المنتخبين، والتي تقرر إجراؤها في أحد فنادق مدينة جدة لتحديد المتأهل ببطاقة العبور الثانية عن المجموعة. ويشير مراقبون وخبراء لوائح إلى أن مثل هذه السيناريوهات النادرة تضع الفرق تحت ضغط ذهني هائل، وتؤكد أن تفاصيل صغيرة مثل طريقة الاحتفال بالهدف قد تغير مسار بطولة بأكملها.

ويبقى السؤال الماثل في الشارع الرياضي الخليجي، كيف ستنتهي هذه المعركة القدرية التي تحسمها القرعة بعيداً عن المستطيل الأخضر؟ وهل تبتسم أوراق اللعبة لعمان أم للعراق في اختبار الأعصاب المنتظر بفندق جدة؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى