السنغال تحسم كأس أمم أفريقيا بركلة جزاء درامية وهدف غاي.. والاتحاد المغربي يشتكي!
“`html
في ليلة لا تُنسى، حسم منتخب السنغال لقب كأس أمم أفريقيا 2023، بعد فوز صعب على المغرب بنتيجة 1-0 في المباراة النهائية المثيرة التي أقيمت على ملعب الرباط. المباراة التي شهدت أحداثاً درامية، بدأت بركلة جزاء مثيرة للجدل في الوقت بدل الضائع، وتصدى لها حارس السنغال إدوارد ميندي ببراعة، قبل أن ينجح بابي غاي في تسجيل هدف الفوز في الشوط الإضافي الأول، لتشتعل بعدها الأجواء وتتصاعد حدة التوتر بين المنتخبين.
وقبل أن يرتفع كأس البطولة عالياً في سماء الرباط، شهدت الدقائق الأخيرة من المباراة مشهداً غير مألوف، حيث أمر مدرب السنغال بابي ثياو لاعبيه بالعودة إلى غرفة خلع الملابس احتجاجاً على قرارات الحكم، قبل أن يعودوا إلى الملعب بفضل تدخل نجم الفريق ساديو ماني، الذي أقنعهم باستكمال اللعب. وتصدى ميندي لركلة الجزاء التي سددها براهيم دياز بطريقة بانينكا، ليحافظ على تقدم فريقه ويمنح زميله بابي غاي الفرصة لتسجيل هدف الفوز الثمين.
ولم تتوقف الإثارة عند هذا الحد، حيث تقدم الاتحاد المغربي لكرة القدم بشكوى رسمية إلى الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، احتجاجاً على ما وصفه بسلوك غير لائق من قبل لاعبي السنغال، فيما أدان الكاف هذا السلوك، وأعرب رئيس فيفا جياني إنفانتينو عن استيائه من المشاهد التي شهدتها المباراة. ووفقاً لتقارير إعلامية، يواجه منتخب السنغال عقوبات قاسية قد تؤثر على مشاركته في كأس العالم 2026.
وفي تصريحات خاصة، تحدث بابي غاي عن الأجواء المتوترة التي سادت المباراة، قائلاً: “كنت أنتظر لأرى ما يحدث، كان هناك ضجيج كبير، وشجارات في كل مكان مع الجمهور. رأيت زملائي يعودون بعدما أبلغهم ساديو ماني بوجوب خوض هذه المباراة، فقررنا استئناف اللعب.” وأضاف: “في نهاية الأمر، تصدّى إدوارد ميندي (لركلة الجزاء)، وأودّ أن أهنّئه… شهدت هذه المباراة أحداثاً كثيرة. شعرنا بظلم في الهدف الملغى (للسنغال)… ثم تمكّنا من التقدّم والفوز بالمباراة.”
وأكد غاي أن فريقه كان يدرك قدرته على استغلال الهجمات المرتدة، مشيراً إلى أنه سجل الهدف دون تفكير، معبراً عن فخره بجهود زملائه. وأشاد غاي بالاستقبال الجيد الذي حظيت به بعثة أسود الأطلس في طنجة خلال البطولة، لكنه أشار إلى وجود بعض المشكلات قبل المباراة النهائية في الرباط، والتي تحتاج إلى تحسين.
وفي لفتة رياضية رائعة، أشاد بابي غاي بزميله في فياريال، إلياس أخوماش، الذي ساعده على النهوض عندما كان يحاول إضاعة الوقت، مؤكداً أن العلاقة بينهما قوية ولا تتأثر بمجريات المباراة. واختتم غاي حديثه قائلاً: “لن تكسر مباراة كرة قدم هذه الرابطة بين السنغاليين والمغاربة. نشكر البلد بأكمله على كرم ضيافته، واليوم ستعود الكأس إلى داكار.”
ويبقى السؤال المطروح: هل ستنجح السنغال في الحفاظ على لقبها في النسخ القادمة؟ وهل ستتمكن من تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي نشأت بعد المباراة النهائية؟ الأيام القادمة كفيلة بالإجابة على هذه التساؤلات.
“`



