النصر يستقبل ماني بـ”صافرة حماس” وجيسوس يضيء أسماء المستقبل!
“`html
في مشهدٍ يفوح بعبق النصر، تستعد إدارة النادي لإقامة احتفال مصغر للسنغالي ساديو ماني، نجم الفريق الذي عانق مجد القارة السمراء مع منتخب بلاده في بطولة أمم إفريقيا. هذا الترحيب الحار، يأتي في وقتٍ يحتاج فيه الفريق الأصفر إلى دفعة معنوية بعد سلسلة من النتائج المتذبذبة، حيث غاب ماني عن مباريات حاسمة ضد الأخدود والاتفاق والأهلي والقادسية والهلال والشباب، تاركًا فراغًا في الخط الأمامي. ومن المتوقع أن يغيب “الأسد” السنغالي عن مواجهة ضمك القادمة، على أن يعود بقوة في لقاء التعاون يوم 26 يناير الجاري، ليعيد الأمل إلى قلوب الجماهير.
وفي تحركٍ ينم عن رؤية مستقبلية، طلب البرتغالي جورجي جيسوس، مدرب النصر، ضم ثلاثة نجوم صاعدة من فريق الشباب: عبد الملك الجابر، وراكان الغامدي، وعواد أمان، للانضمام إلى تدريبات الفريق الأول. خطوةٌ تعكس ثقة المدرب في المواهب الشابة ورغبته في إعداد جيلٍ جديد قادر على حمل راية النصر في المستقبل القريب. هذا القرار، يذكرنا بـ”جيل التسعينات الذهبي” الذي أنجب نجومًا سطعوا في سماء الكرة السعودية، ويأتي في سياق استراتيجية النادي لدمج اللاعبين الشباب مع الخبرات الكبيرة.
النصر، الذي يحتل حاليًا المركز الثاني في دوري “روشن” برصيد 34 نقطة، بفارق 7 نقاط عن الهلال المتصدر، يسعى جاهدًا لاستعادة صدارة الدوري. رحلة “العالمي” نحو القمة لم تكن مفروشة بالورود، فقد شهدت تعثرات أمام الأهلي والقادسية والهلال، لكن الفريق يملك العزيمة والإمكانيات لقلب الطاولة على منافسيه. هذا التحدي، يذكرنا بموسم 2014، عندما عاد النصر من بعيد ليظفر بلقب الدوري في مشهدٍ درامي أذهل الجميع.
عودة ماني، والاستعانة بالشباب، كلها عوامل قد تساهم في تغيير مسار النصر في الفترة القادمة. السؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل يتمكن جيسوس من استغلال هذه العوامل في ترميم معنويات الفريق وقيادته نحو تحقيق الأهداف المرجوة؟ وهل سيكون هؤلاء الشباب بمثابة “الوقود” الذي يدفع النصر نحو الأمام؟ الأيام القادمة كفيلة بالإجابة على هذه التساؤلات، وستكشف لنا ما إذا كان النصر قادرًا على استعادة بريقه وتأكيد مكانته كأحد عمالقة الكرة السعودية.
“`


