بادو الزاكي يراهن على العوضات في هجوم الأردن ويثير الجدل بقرار الوديتين

في ليلة واحدة، تغيرت حسابات الكتيبة النشامى قبل معركتي الوديات. الرقم الصريح المتمثل في مباراتين وديتين فقط لفت الأنظار، وسط غياب مؤثر يفرض إعادة ترتيب البيت من جديد. في هذا التقرير، نكشف كواليس معسكر منتخب الأردن، وقرارات المدرب بادو الزاكي الجريئة للتعامل مع النقص الهجومي الحاد.
رهان تكتيكي جديد: العوضات في اختبار المهاجم الصريح
كشفت التحضيرات الرسمية عن استدعاء أنس العوضات مهاجم نادي الفيصلي لمعسكر المنتخب الأردني، استعداداً لمواجهة سوريا وفنزويلا. يأتي هذا الاستدعاء لتعويض غياب يزن النعيمات الذي يغيب عن المعسكر بسبب الإصابة العضلية، مما دفع الجهاز الفني للبحث عن حلول سريعة ومبتكرة داخل الملعب.
أوضح المدرب بادو الزاكي في تصريحاته الرسمية أن العوضات يعتاد اللعب على طرفي الهجوم، لكن هذه المرحلة تتطلب تجربة اللاعب في مركز المهاجم الصريح لسد الثغرة الهجومية. وتأتي هذه التغييرات في توقيت حساس يعقب إنجاز الوصول إلى نهائي كأس أمم آسيا في النسخة الأخيرة بقطر، وهو إنجاز يضع سقف طموحات الجماهير عالياً أمام المدرب الجديد. ويسعى الزاكي للاستفادة من قدرات عودة الفاخوري ومحمود مرضي الذي منح راحة ليوم واحد بسبب حالته البدنية، لضمان أعلى جاهزية ممكنة قبل خوض المواجهات الودية في فترة التوقف الدولي خلال سبتمبر وأكتوبر 2026.
أسباب مقنعة: لماذا اكتفى الزاكي بمباراتين فقط؟
وفي تطور لافت أثار نقاشات واسعة في الشارع الرياضي الأردني، قرر الجهاز الفني الاكتفاء بلعب مباراتين وديتين فقط خلال التجمع الحالي على استاد الملك عبد الله الثاني. يواجه المنتخب الأردني نظيره السوري في السابع والعشرين من سبتمبر، قبل أن يختبر جاهزيته أمام فنزويلا في السادس من أكتوبر المقبل.
وجاء هذا القرار المدروس لتجنب الإرهاق والإصابات العضلية التي رصدها الزاكي في صفوف اللاعبين جراء تداخل المسابقات المحلية. وأكد المدرب في هذا السياق: “قررنا الاكتفاء بلعب مباراتين وديتين فقط في التجمع الحالي رغم إمكانية لعب مباريات أكثر من ذلك، بسبب جمع أكثر من فترة توقف بوقت واحد”. وتنسجم هذه الخطوة مع استراتيجية بناء المنتخب لمرحلة ما بعد كأس العالم 2026، وصولاً إلى النهائيات القارية المقبلة في السعودية مطلع يناير 2027، وسط آمال عريضة بأن تنجح هذه الاختبارات في إيجاد التوازن المنشود بين الحفاظ على سلامة اللاعبين ورفع رتم التنافسية.
وفي المحصلة، يواجه النشامى اختباراً حقيقياً في قياس مدى نجاعة الأوراق البديلة ومرونة الخطط الفنية على أرض الملعب. ويبقى السؤال القائم في الشارع الرياضي: هل ينجح العوضات في كسب رهان المهاجم الصريح، أم ستكشف مواجهتا سوريا وفنزويلا عن حاجة عاجلة لخيارات إضافية قبل المواعيد الرسمية المقبلة؟
