دموع بونو تُشعل الجدل: السنغال تُخمد حلم المغرب في الرباط
“`html
في ليلة تحولت فيها الرباط إلى مدينة حزينة، سقط منتخب المغرب بطل النسخة الماضية أمام السنغال في نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025، لتتحول فرحة التأهل إلى دمعة مُرة في عيني حارس المرمى ياسين بونو. المشهد المؤثر لبونو وهو يبكي بحرقة عقب صافرة النهاية، برفقة زميله أيوب الكعبي، أثار موجة من التعاطف والتضامن عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ليُعيد إلى الأذهان سيناريوهات مشابهة من قلب الملاعب الأفريقية، حيث تتداخل الأحلام بالواقع المرير.
أنهى منتخب السنغال بذلك سلسلة من المباريات القوية، ليُحقق لقبه الثاني في تاريخ البطولة، ويُنهي بذلك هيمنة أسود الأطلس التي كانت تحلم بإعادة أمجاد 1976. المباراة التي احتضنها ملعب الأمير مولاي عبد الله، لم تخلُ من الندية والإثارة، لكنها انتهت بفوز السنغال بركلات الترجيح، لتُلقي بظلال من الحزن على الجماهير المغربية التي كانت تتوق إلى الاحتفال باللقب على أرضها.
وفي قلب هذه الدراما الكروية، كان ياسين بونو، الحارس الذي تألق في التصدي لركلات الترجيح في مباراتي نيجيريا وإسبانيا في الدورين السابقين، يعيش لحظات صعبة. بونو الذي عادل رقم بوباكر كوبا في عدد المباريات النظيفة في كأس الأمم الأفريقية (11 مباراة)، لم يتمكن من منع السنغال من التسجيل في ركلات الترجيح، ليجد نفسه أمام واقع مُر، مُعبرًا عن خيبة أمله بدموع غزيرة.
“ركلات الترجيح تعتمد على التوقع والحظ، واليوم حالفنا التوفيق”، هكذا علق بونو بعد المباراة، مُحاولًا استيعاب الهزيمة، ومُشيدًا في الوقت ذاته بأداء زملائه ووصفهم بالصلابة التكتيكية. وأضاف بونو: “قدم اللاعبون مباراة كبيرة أمام فريق قوي جدًا ومتماسك تكتيكيًا”.
لم تقتصر الإنجازات الفردية على بونو، فقد توج ساديو ماني بجائزة أفضل لاعب في البطولة، بينما حصد إبراهيم دياز جائزة أفضل هداف (5 أهداف)، ليُثبت أن البطولة كانت حافلة بالنجوم اللامعة. ورغم الخسارة، حصل منتخب المغرب على جائزة اللعب النظيف، تقديرًا لروح الرياضة العالية التي أظهرها اللاعبون طوال البطولة.
فاز منتخب السنغال بجائزة مالية قدرها 10 ملايين دولار، في حين أشاد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو بالمستوى الرفيع للبطولة والتنظيم الرائع الذي قدمه المغرب.
يبقى السؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل يستطيع منتخب المغرب التعافي من هذه الخسارة، والعودة بقوة في الاستحقاقات القادمة؟ وهل سيتمكن ياسين بونو من تجاوز هذه اللحظات الصعبة، واستعادة بريقه كأحد أفضل حراس المرمى في أفريقيا؟ الإجابة على هذه الأسئلة ستكون في قادم الأيام، عندما يعود أسود الأطلس إلى الملاعب، مُصممين على استعادة أمجادهم، وتحقيق حلم الجماهير المغربية.
“`



