الكرة العربية

دياز يطيح بـ”بانينكا” في نهائي أفريقيا.. هل لعنة الأسطورة حلت؟

“`html

في ليلة درامية مشحونة بالتوتر، أضاع إبراهيم دياز ركلة جزاء حاسمة بتسديدة “بانينكا” في الدقيقة 90+24 من نهائي كأس إفريقيا، مُهدراً على المغرب فرصة التتويج باللقب أمام السنغال. المشهد الذي أعقب الركلة كان أشبه بفيلم سينمائي، احتجاجات من لاعبي السنغال، تأخر في تنفيذ الركلة، ثم تصدي مذهل من الحارس إدوارد ميندي، ليُنهي الحلم المغربي ويُثير جدلاً واسعاً حول الجرأة والمخاطرة في كرة القدم.

القصة بدأت قبل الركلة، حيث احتج لاعبو السنغال بشدة على قرار احتساب ركلة الجزاء، مما أدى إلى خروجهم من الملعب لفترة طويلة. وبعد طول انتظار، انبرى دياز للركلة، مُفضلاً التسديد على طريقة “بانينكا”، وهي الطريقة التي اشتهر بها أنطوان بانينكا في نهائي كأس أمم أوروبا عام 1976، عندما قاد تشيكوسلوفاكيا للفوز على ألمانيا الغربية بتسديدة جريئة خدعت الحارس. لكن ميندي كان متيقظاً، وتصدى للكرة بسهولة، ليُحرم المغرب من اللقب ويُعيد للأذهان قصصاً مشابهة من ركلات “بانينكا” الفاشلة.

ولم تكن ركلة دياز هي الأولى التي تفشل بهذه الطريقة. ففي عام 1992، أتيحت لغاري لينيكر فرصة معادلة الرقم القياسي لـ”السير” بوبي تشارلتون، لكنه أضاع ركلة جزاء سددها على طريقة بانينكا في مباراة ودية ضد البرازيل. كما أن نيمار دا سيلفا، في أوج تألقه مع سانتوس، أهدر ركلة جزاء بنفس الطريقة في نهائي كأس البرازيل. وحتى كريستيانو رونالدو، الذي سجل 151 ركلة جزاء في مسيرته، لم يسلم من هذه المخاطرة، حيث أضاع ركلة جزاء “بانينكا” أمام أتلتيك بيلباو في الدوري الإسباني.

لكن “بانينكا” لم تكن دائماً مرادفاً للفشل. فزين الدين زيدان، في نهائي كأس العالم 2006، أذهل العالم بتسديدة “بانينكا” أمام جيانلويجي بوفون، ليُحقق حلم فرنسا بالتتويج باللقب. وتيري هنري، وفرانشيسكو توتي، وأندريا بيرلو، وليونيل ميسي، جميعهم سجلوا بركلات “بانينكا” في مباريات مهمة، ليُثبتوا أن هذه الطريقة يمكن أن تكون سلاحاً فعالاً في أيدي اللاعبين المهرة.

لكن في النهاية، تبقى ركلة “بانينكا” مقامرة. فكما أظهرت مباراة المغرب والسنغال، يمكن أن تتحول الجرأة إلى ندم، والأسطورة إلى لعنة. والسؤال الآن: هل ستستمر هذه الطريقة في إثارة الجدل، أم ستختفي من ملاعب كرة القدم؟ وهل سيتمكن اللاعبون من إتقانها بما يكفي لتجنب تكرار ما حدث مع إبراهيم دياز؟

“`

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى