الكرة العربية

وزير الرياضة المصري والمغربي يطفئان فتنة الملاعب: “الرياضة جسر للتقارب.. والاحترام خط أحمر”

“`html

في تطور لافت يهدف إلى احتواء فتنة الملاعب، أكد كل من وزير الشباب والرياضة المصري أشرف صبحي، ونظيره المغربي محمد سعد برادة، على عمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع بين البلدين، مؤكدين أن الرياضة يجب أن تبقى في إطارها الحضاري القائم على الاحترام المتبادل والروح الرياضية. جاء هذا التأكيد في أعقاب مناوشات شهدتها بطولة كأس الأمم الإفريقية الأخيرة، والتي أثارت جدلاً واسعاً بين الجماهير المصرية والمغربية.

وأفادت وزارة الشباب والرياضة المصرية في بيان رسمي، اليوم الثلاثاء، بأن الوزيرين شددا خلال اتصال هاتفي على أن المنافسة الرياضية يجب ألا تكون سبباً للخلاف، بل جسراً للتقارب بين الشعوب. وأشار الوزير صبحي إلى نجاح المغرب في استضافة البطولة الإفريقية، معرباً عن رفضه لأي مظاهر تعصب أو إساءة قد تؤثر سلباً على العلاقات المتميزة بين البلدين.

وفي سياق متصل، أعرب الوزير المغربي برادة عن تقديره للتواصل المصري، مؤكداً على حرص بلاده على دعم كل المبادرات التي تسهم في تعزيز الأخوة العربية ونشر القيم الإيجابية بين الشباب. وتأتي هذه التحركات في أعقاب تصريحات أدلى بها حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، حول سوء مقر إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والتي أثارت استياء بعض الصحفيين المغاربة. كما شهدت مباراة مصر ونيجيريا لتحديد صاحب المركز الثالث، تحيزاً ملحوظاً من مشجعي المغرب لصالح النسور الخضر، وهو ما اعتبره البعض استفزازاً للمنتخب المصري.

وتعود جذور هذا التوتر إلى منافسات سابقة بين المنتخبين المصري والمغربي، والتي شهدت دائماً حماساً جماهيرياً كبيراً. إلا أن المسؤولين في البلدين يحرصون على عدم تصعيد الأمور، ويؤكدون على أن الرياضة يجب أن تظل بعيدة عن الخلافات السياسية والشخصية.

وفي نهاية الاتصال، اتفق الوزيران على مواصلة التنسيق المشترك لتهدئة الأجواء الرياضية، وتشجيع الحوار البناء بين الجماهير، بهدف الحفاظ على العلاقات المتميزة التي تجمع بين البلدين الشقيقين. والسؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل ستنجح هذه الجهود في احتواء الغضب الجماهيري، وتحويل المنافسة الرياضية إلى فرصة لتعزيز الأخوة العربية؟

“`

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى