الأخضر يعانق صدارة خليجي 27 بالعلامة الكاملة وطموحات التتويج تشتعل

في ليلة واحدة، تغيرت ملامح المجموعة ليشهد الشارع الرياضي فصولاً درامية متقلبة على ملاعب جدة.
نجح المنتخب السعودي في إنهاء دور المجموعات ببطولة كأس الخليج العربي “خليجي 27” بالعلامة الكاملة، متربعاً على صدارة مجموعته بعد مشوار حمل في طياته الندية والإثارة. هذه الصدارة جاءت كرسائل اطمئنان مبكرة للجماهير، خصوصاً بعد الانتصار المهم على المنتخب العماني بثلاثية نظيفة، وقبله الفوز الثمين على المنتخب الكويتي بهدف نظيف، ليؤكد الأخضر جاهزيته الفنية العالية في البطولة الإقليمية الأقدم بالمنطقة.
مشهد متقلب عاشه معسكر الأخضر في كواليس هذه المرحلة، حيث واجه المنتخب تحديات إصابات ووعكات صحية أربكت الحسابات قليلاً. فقد تعرض الحارس نواف العقيدي لإصابة قوية في مواجهة الكويت أسفرت عن استبعاده من البطولة، بينما لحقت إصابة أخرى في الركبة بلاعب الوسط علاء آل حجي خلال مواجهة عمان. وفي السياق ذاته، غاب الجناح محمد القحطاني عن مواجهة عمان بسبب آلام في البطن، قبل أن يسجل عودته المرتقبة للتدريبات الجماعية للأخضر يوم الأحد 27 سبتمبر 2026، مستنداً على أرقام لافتة هذا الموسم مع ناديه القادسية بخوضه 262 دقيقة لعب وقع خلالها على ثنائية وصنع هدفاً، ليؤكد جاهزيته للعب دور البطولة في قادم الأيام.
وتحضر في الأذهان هنا حقيقة تاريخية تؤكد أن بطولات كأس الخليج دائماً ما تختبر عمق صفوف المنتخبات وقدرتها على التعامل مع الغيابات الإجبارية والإصابات الطارئة. وكما قيل مراراً في أروقة الكرة الخليجية، فإن النفس الطويل هو الفيصل الحقيقي لمنصات التتويج، وهو ما يضعه المدرب جيورجيوس دونيس وجهاً لوجه أمام تحدي الحفاظ على رتم الانتصارات.
وسط هذه الأجواء، خرج اللاعب محمد القحطاني بتصريحات رسمية تعكس نبض الشارع الرياضي، قائلاً: “الحمد لله، كنا في كامل تركيزنا منذ بداية المباراة، ونجحنا في تحقيق الفوز وصدارة المجموعة بالعلامة الكاملة”. وأضاف موجهًا رسالة للمدرج السعودي: “الجماهير تستحق هذا الفوز، ولم تقصر معنا، وحضورها ودعمها دائماً يصنعان الفارق، وبالتأكيد، نعدهم باللقب بإذن الله، فهذا هو هدفنا”. تصريحات توضح حجم الثقة والتركيز لدى عناصر المنتخب الطامحة لتعانق الذهب.
تؤشر هذه المعطيات إلى أن المنتخب السعودي يقف اليوم على أعتاب مرحلة حاسمة تتطلب تعاملًا ذكيًا مع ضغط المباريات والإصابات. والسؤال الآن: هل ينجح الأخضر في ترجمة هذه العلامة الكاملة إلى ذهبية بطولة “خليجي 27″؟ المواجهات القادمة وحدها كفيلة بكشف الإجابة في مشهد كروي ينتظره الملايين.
