السنغال يرفض اللعب.. ماني ينقذ كأس أمم أفريقيا من فوضى تحكيمية
“`html
في مشهد درامي لم يشهد له التاريخ مثيلاً، كاد نهائي كأس أمم أفريقيا لكرة القدم بين المغرب والسنغال أن يتحول إلى فوضى عارمة، بعدما رفض لاعبو المنتخب السنغالي استكمال المباراة احتجاجًا على احتساب ركلة جزاء مثيرة للجدل في الوقت بدل الضائع. لكن، وبلمسة أسطورية، تدخل قائد المنتخب السنغالي، ساديو ماني، لاعب النصر السعودي، ليقنع زملائه بالعودة إلى أرض الملعب، وينقذ البطولة من سيناريو كارثي.
تأتي هذه الواقعة في الدقيقة 90+7، عندما طالب لاعبو المنتخب المغربي بركلة جزاء، مدعين تعرض إبراهيم دياز لإعاقة داخل منطقة الجزاء. لجأ الكونغولي جون جاك ندالا، حكم المباراة، إلى تقنية الفيديو المساعد (VAR)، ليحتسب الركلة وسط غضب عارم من لاعبي السنغال ومدربهم بابي ثياو. رد فعل اللاعبين السنغاليين كان سريعًا ومفاجئًا، حيث رفضوا استكمال اللعب، وتوجهوا نحو غرفة الملابس، معلنين احتجاجهم على قرار الحكم.
لحظات عصيبة مرت على الجميع، توقف فيها الزمن لمدة 8 دقائق كاملة، وهددت بإلغاء المباراة. هنا، ظهر دور ساديو ماني، الذي تحرك بسرعة وبحكمة، متوجهًا إلى غرفة الملابس، ومحاولًا إقناع زملائه بضرورة العودة إلى أرض الملعب، واستكمال المباراة بروح رياضية. لقطات تلفزيونية أظهرت ماني يتحدث بحماس مع اللاعبين، ويشرح لهم أهمية الحفاظ على كرامة الفريق، وعدم الانسحاب من البطولة بهذه الطريقة.
وبفضل جهود ماني، عاد اللاعبون السنغاليون إلى أرض الملعب، واستأنفوا اللعب. سدد إبراهيم دياز ركلة الجزاء، لكنها ارتدت من يد الحارس السنغالي إدوارد ميندي، لتنتهي المباراة بالتعادل السلبي في وقتها الأصلي.
هذا المشهد الدرامي يذكرنا بواقعة مشابهة في نهائي كأس العالم للأندية عام 2000، عندما انسحب فريق كورينثيانز البرازيلي احتجاجًا على قرار تحكيمي، قبل أن يعودوا إلى اللعب بعد تدخل من المسؤولين. لكن، ما يميز هذه الواقعة هو الدور الحاسم الذي لعبه ساديو ماني في تهدئة الموقف، وإقناع زملائه بالعودة إلى اللعب، مما يعكس شخصيته القيادية، وحسه العالي بالمسؤولية.
وفي نهاية المطاف، نجح المنتخب السنغالي في الفوز ببطولة كأس أمم أفريقيا للمرة الثانية في تاريخه، بعدما تغلب على نظيره المغربي بركلات الترجيح. فوز سنغالي يضعهم في مصاف العمالقة الأفارقة، ويؤكد أن الروح الرياضية، والقيادة الحكيمة، هما أساس النجاح في كرة القدم.
ويبقى السؤال: هل ستتعلم اتحادات كرة القدم من هذه الأزمة، وتعمل على تحسين نظام التحكيم، وتقليل الأخطاء التحكيمية التي تهدد متعة كرة القدم؟ وهل ستستمر روح الرياضة في التغلب على الأزمات، وتحقيق العدالة في الملعب؟
“`



