الكرة السعودية

فينجر يُشعل فتيل الجدل: هل نشهد ثورة في قانون التسلل قبل كأس العالم 2026؟

# فينجر يُشعل فتيل الجدل: هل نشهد ثورة في قانون التسلل قبل كأس العالم 2026؟

في ليلة لندن الهادئة، اشتعلت المناقشات حول مستقبل كرة القدم، وتحديدًا قانون التسلل الذي طالما أثار الجدل. اجتماع مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB) يوم الثلاثاء الماضي لم يكن مجرد اجتماع روتيني، بل كان بمثابة مشهد افتتاحي لدراما كروية قد تغير وجه اللعبة للأبد. المدرب الأسطوري أرسين فينجر، والذي يشغل الآن منصب مدير تطوير كرة القدم العالمية في الفيفا، أطلق العنان لمقترح جريء يهدف إلى إعادة تعريف التسلل، في خطوة قد تكون بمثابة “صفارة بداية” لعصر جديد في كرة القدم.

**”صيام تهديفي” قد ينتهي.. ولكن بثمن باهظ**

لطالما كان قانون التسلل بمثابة “حارس مرمى” يمنع المهاجمين من “الاحتفال” بسهولة، لكن فينجر يرى أن هذا القانون بحاجته إلى تعديل جذري. فبدلاً من احتساب التسلل بمجرد أن يكون المهاجم متقدمًا ولو بمليمتر واحد عن آخر مدافع، يقترح فينجر أن يُحتسب التسلل فقط إذا كان جسم المهاجم بالكامل متقدمًا على آخر مدافع. هذا التغيير، الذي وصفه البعض بـ “الراديكالي”، قد يفتح الباب أمام المزيد من الأهداف المثيرة، ويُنهي “الصمت التهديفي” الذي يشتكي منه الكثيرون، لكنه في المقابل يثير مخاوف بشأن “التوازن الدفاعي” في اللعبة.

**إنفانتينو يدعم.. والاتحادات الأوروبية والإنجليزية تعارض**

لم يكن فينجر وحيدًا في سعيه لإحداث هذا التغيير. رئيس الفيفا جاني إنفانتينو أعلن دعمه الكامل للمقترح، معتبرًا أنه سيجعل اللعبة “أكثر إثارة وجاذبية”. إنفانتينو، الذي يرى في كرة القدم وسيلة لتوحيد العالم، يهدف إلى جعل اللعبة أكثر هجومية، وأكثر متعة للمشاهدين. لكن هذا الدعم لم يأتِ دون معارضة. الاتحادان الأوروبي والإنجليزي عبرا عن تحفظهما الشديد، واصفين المقترح بـ “الراديكالي” و”المخاطر”. هذا المعارض يمثل “جدارًا دفاعيًا” أمام فينجر، ويجعل مهمة تمرير المقترح أكثر صعوبة.

**6 أصوات تحدد مصير القانون.. ومعركة الأصوات بدأت**

لكي يتم اعتماد مقترح فينجر، يحتاج إلى الحصول على 6 أصوات من أصل 8 داخل مجلس IFAB. هذا يعني أن الفيفا، الذي يملك 4 أصوات فقط، يحتاج إلى حليفَين إضافيين لإنجاح هذا التغيير. المعركة على الأصوات بدأت بالفعل، حيث يسعى فينجر إلى إقناع الاتحادات الأخرى بفوائد مقترحه. هذا الصراع يذكرنا بـ “مباراة نهائية” حاسمة، حيث كل صوت يمثل “لاعبًا” في الملعب، وكل تصويت يمثل “هدفًا” قد يغير نتيجة المباراة.

**تعديلات أخرى على الأفق.. والـVAR في دائرة الضوء**

لم يكن قانون التسلل هو التعديل الوحيد الذي نوقش في اجتماع IFAB. تم طرح مقترحات أخرى تهدف إلى تحسين اللعبة، مثل إيقاف مؤقت للاعبين المصابين لمدة دقيقتين، ومحاربة إضاعة الوقت، وتوسيع صلاحيات تقنية VAR. قاعدة إيقاف اللاعبين المصابين لمدة دقيقتين تم تطبيقها جزئيًا في الدوري الإنجليزي الممتاز وبشكل أوسع في الدوري الأمريكي، وأثبتت فعاليتها في تقليل “الوقت الضائع” في المباريات. كما أن تقنية VAR، التي أُدخلت في كأس العالم 2018، لا تزال في دائرة الضوء، حيث يسعى الفيفا إلى تحسينها وتقليل الأخطاء التحكيمية.

**هل نشهد “صافرة نهاية” لقانون التسلل القديم؟**

الآن، السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل سينجح فينجر في إقناع مجلس IFAB باعتماد مقترحه الجريء؟ وهل نشهد “صافرة نهاية” لقانون التسلل القديم، وبداية عصر جديد في كرة القدم؟ الإجابة على هذا السؤال ستتضح في الأشهر القادمة، مع اقتراب موعد كأس العالم 2026. لكن المؤكد هو أن هذه المناقشات قد أشعلت فتيل الجدل، وأثارت تساؤلات حول مستقبل اللعبة التي يعشقها الملايين حول العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى