الاتحاد يراهن على الكفاءات الأكاديمية بتعيين غسان فلمبان مديراً فنياً

في خطوة جديدة نحو إعادة رسم ملامح العمل المؤسسي، عيّن نادي الاتحاد غسان فلمبان مديرًا فنيًّا للفريق الأول لكرة القدم، ضمن استراتيجية يقودها المدير الرياضي رامون بلانيس لتعزيز الكفاءات الوطنية وتطوير العمل الفني والإداري داخل أروقة النادي العريق.
تأتي هذه الخطوة في وقت تبحث فيه إدارة النادي عن إرساء قواعد احترافية صلبة تعتمد على الكفاءات المدروسة، حيث يشغل فلمبان حاليًا منصب رئيس إدارة المنح الدراسية ومدير برنامج الصقور المستقبلية في الاتحاد السعودي لكرة القدم. ويمتلك الرجل سجلاً أكاديمياً متنوعاً، إذ يحمل درجة البكالوريوس في العلوم السياسية والاقتصاد السياسي الدولي من جامعة الملك عبد العزيز، إضافة إلى ماجستير في الاتصالات متعددة الوسائط من أكاديمية الفنون للفنون الجميلة، والدبلوم التنفيذي في الدبلوماسية الرياضية من معهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث، فضلًا عن شهادة إدارة كرة القدم المعتمدة من الاتحاد الأوروبي وإتقانه للغتين الإنجليزية والإسبانية.
وتشير المعطيات إلى أن هذا التوجه الإداري لا يقتصر على الفريق الأول فحسب، بل يمتد ليشمل قطاعات الهيكل المؤسسي للفئات السنية؛ إذ يُعد عبد الحكيم التويجري المرشح الأبرز لمنصب المدير الرياضي للفئات السنية بنادي الاتحاد. ويحمل التويجري في جعبته إنجازًا تاريخيًا فريدًا كونه أول مدرب سعودي ينال شهادة التدريب الأوروبية الاحترافية UEFA Pro، والتي حصل عليها في عام 2023 من اتحاد كرة القدم في إيرلندا الشمالية، مما يمنحه ثقلًا فنيًا في التعامل مع المواهب الصاعدة.
وبقراءة متأنية لهذا المشهد الإداري، يظهر بوضوح أن الإدارة الاتحادية تتبنى رؤية تستهدف دمج العلوم السياسية والدبلوماسية الرياضية بالإدارة الميدانية الحديثة. وتشير وجهات نظر نقدية إلى أن نجاح هذا الرهان يعتمد على مدى قدرة هذه الكفاءات الأكاديمية على ترجمة شهاداتهم الدولية إلى استقرار فني داخل المستطيل الأخضر، بينما يرى آخرون أن بناء نادٍ بمعايير عالمية يبدأ حتمًا من مفاصل الإدارة العليا والتخطيط طويل الأمد.
ويبقى السؤال الماثل في الشارع الرياضي: هل تنجح هذه العقول الأكاديمية في قيادة الاتحاد نحو استقرار مستدام يرضي طموحات الجيوش الصفراء؟
