الكرة السعودية

دوري روشن المشتعل: 9 مواجهات مؤجلة ترسم ملامح الصدارة وتزلزل القاع

تتأهب الملاعب السعودية لقص شريط مرحلة لا تقبل القسمة على اثنين، حيث تعود عجلة دوري روشن السعودي للدوران من جديد عبر محطة حاسمة ومؤجلة من الجولة العاشرة. المشهد الكروي يعيش حالة من الترقب الشديد، فالأوراق تتداخل بين أهل القمة الساعين للتشبث بالصاعقة، وأهل القاع الذين يبحثون عن قشة تنقذ الموسم من الغرق التام. ومع ضربة البداية الموحدة في تمام العاشرة مساءً، تفتح الجوائز الكبرى أبوابها في صراع لا يعرف الهدنة.

تستأنف منافسات دوري روشن السعودي غداً الاثنين الثالث والعشرين من فبراير، بإقامة تسع مواجهات مؤجلة من الجولة العاشرة على مدار ثلاثة أيام متتالية تنتهي في الخامس والعشرين من الشهر ذاته. وتنطلق جميع اللقاءات في توقيت موحد عند الساعة العاشرة مساءً، وسط صراع محتدم بين فرق المربع الذهبي وقاع الترتيب. ويأتي هذا الاستئناف في توقيت حساس من عمر المسابقة، حيث تتقاطع طموحات الملاحقة مع آمال النجاة، مما يضع كافة الأندية أمام محك حقيقي لاختبار الجاهزية البدنية والذهنية بعد فترة التوقف.

وبالعودة إلى دفاتر الحسابات ولغة الأرقام، يتصدر نادي النصر جدول الترتيب برصيد 55 نقطة، مطارداً من غريمه التقليدي الهلال الذي يمتلك 54 نقطة ويحمل في رصيده ميزة استثنائية كونه الفريق الوحيد الذي لم يتذوق طعم الخسارة حتى الآن في الموسم. وفي خط الند للند، يستقر الأهلي في المركز الثالث برصيد 53 نقطة، بينما يلاحقه القادسية رابعاً برصيد 50 نقطة. على الجانب الآخر من النهر، يشتعل صغار الترتيب بمعركة البقاء؛ إذ يتذيل النجمة الترتيب برصيد 8 نقاط، يسبقه الأخدود بعشر نقاط، ثم ضمك برصيد 15 نقطة، والرياض في المركز السادس عشر برصيد 16 نقطة، في حين تتوزع باقي الأندية مثل الاتفاق والفتح والتعاون والخليج والخلود والحزم والاتحاد والفيحاء ونيوم في مناطق الوسط بانتظار ما ستسفر عنه هذه الجولة من انقلاب في المراكز.

ويرى المراقبون والخبراء في الشارع الرياضي السعودي أن هذه المباريات المؤجلة تمثل “عنق الزجاجة” الحقيقي لكل أطراف المنافسة. فهناك وجهات نظر فنية تشير إلى أن الهلال يمتلك أفضلية معنوية نظراً لسجله الخالي من الهزائم وقدرته على حسم المباريات الصعبة، بينما يرى آخرون أن الضغط النفسي الواقع على النصر المتصدر قد يخلط الأوراق. وفي قاع الهرم، تتفق التحليلات على أن أندية مثل النجمة والأخدود تدخل هذه الجولة بشعار الفوز أو اللاحق بالهبوط المبكر، مما ينذر بمشهد درامي متقلب لن تحسمه سوى صافرة النهاية على مدار أيام الاثنين والثلاثاء والأربعاء.

ويبقى السؤال الأبرز مع انطلاق هذه المعارك الكروية: هل تنجح فرق القمة في توسيع الفارق أم تفعلها مفاجآت المؤجلات وتقلب الطاولة على الجميع في أمتار الحسم؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى