الكرة العربية

مليار يورو مكاسب.. المغرب يحول كأس الأمم إلى “منجم ذهب” ويضع حجر الأساس لمونديال 2030!

“`html

في ليلة تألق فيها “أسود الأطلس” على أرضهم، لم يقتصر المشهد على الفرحة الكروية فحسب، بل تحول المغرب إلى ورشة اقتصادية ضخمة، حيث أعلن وزير التجارة والصناعة رياض مزور أن العائدات المباشرة من تنظيم كأس أمم إفريقيا 2025 فاقت حاجز المليار يورو. هذا الرقم ليس مجرد رقم، بل هو شهادة على نجاح المملكة في تحويل حدث رياضي إلى محرك اقتصادي قوي، يمهد الطريق لمشروع أكبر: استضافة كأس العالم 2030.

وفي تصريح خاص لقناة فرانس 24، كشف مزور أن البطولة لم تكتفِ بتغطية تكاليفها، بل حققت أرباحاً مجدية بفضل التدفق السياحي المتزايد وارتفاع معدلات الاستهلاك. وأضاف: “الاستثمارات التي خُصصت لتنظيم كأس إفريقيا تمثل حوالي 80% من الاستثمارات التي يحتاجها المغرب في المجال الرياضي من أجل تنظيم كأس العالم، وهو ما يجعل من هذا الحدث نجاحاً اقتصادياً مهماً واستثماراً حقيقياً للمستقبل يعود بالنفع على جميع المغاربة.”

لم يقتصر الأمر على الأرقام الكبيرة، بل تجسد النجاح في تفاصيل الحياة اليومية للمغاربة، حيث شهد قطاع السيارات وحده نمواً ملحوظاً بأكثر من 35%، بينما فاق معدل الاستهلاك العام نسبة 25% خلال فترة البطولة. هذه الأرقام تعكس حالة من التفاؤل والنشاط الاقتصادي لم يشهدها المغرب منذ فترة طويلة.

ولم يغفل المسؤولون عن استغلال هذه الفرصة لتعزيز البنية التحتية الرياضية، حيث تم تخصيص جزء كبير من الأرباح لتطوير الملاعب والمرافق الرياضية، استعداداً لاستضافة فعاليات رياضية عالمية أخرى في المستقبل. ويقول الخبراء الاقتصاديون إن هذا الاستثمار الذكي سيساهم في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية وتعزيز مكانة المغرب كوجهة رياضية وسياحية متميزة.

وفي سياق متصل، يرى مراقبون أن نجاح المغرب في تنظيم كأس أمم إفريقيا يمثل دفعة قوية لملفه المشترك مع إسبانيا والبرتغال لاستضافة كأس العالم 2030. ويعتقدون أن هذا النجاح سيقنع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بمنح المغرب فرصة استضافة الحدث الأكبر في عالم كرة القدم، وهو ما سيحقق فوائد اقتصادية واجتماعية هائلة للمملكة.

ويبقى السؤال المطروح: هل سيتمكن المغرب من الحفاظ على هذا الزخم الاقتصادي بعد انتهاء البطولة؟ وهل سيتمكن من تحويل هذا النجاح إلى استراتيجية مستدامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية؟ الإجابة على هذه الأسئلة ستكون حاسمة في تحديد مستقبل المغرب كقوة اقتصادية ورياضية صاعدة في القارة الأفريقية.

“`

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى