السنغال يحسم القمة الأفريقية بركلات الترجيح.. وبونو يبعث رسالة أمل من قلب الرباط
“`html
في ليلة مشحونة بالندية والإثارة، سقط المنتخب المغربي في فخ الخسارة أمام نظيره السنغالي بركلات الترجيح (3-0) في نهائي كأس أمم أفريقيا 2025، ليحرم “أسود الأطلس” من التتويج باللقب القاري الذي طال انتظاره منذ عام 1976. المباراة التي احتضنها المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، انتهت بالتعادل السلبي في الوقت الأصلي والإضافي، قبل أن يبتسم الحظ للسنغال في ركلات الترجيح، لتتوج بلقبها الثالث في تاريخ البطولة.
وبينما غمرت دموع الحزن جماهير كرة القدم المغربية، كان حارس المرمى ياسين بونو، الذي اختير كأفضل حارس في البطولة، يبعث رسالة تفاؤل وإيجابية عبر حسابه الرسمي على “إنستجرام”، قائلاً: “كن سعيداً دائماً. الحياة قصيرة، والاستمتاع باللحظة هو هدفي الأكبر والتحدي الذي أواجهه. الأمور تتغير، لكنني لن أستبدل قيمنا أبداً بالأنانية. أحبك يا مغرب. شكراً لك”.
وتأتي هذه الرسالة في أعقاب أداء فردي لافت لبونو طوال البطولة، حيث تصدى للعديد من الفرص الخطيرة التي أتيحت للمنتخبات المنافسة، وحافظ على نظافة شباكه في 11 مباراة، ليضع نفسه على بعد ثلاث مباريات فقط من معادلة الرقم القياسي التاريخي لعصام الحضري في عدد المباريات بشباك نظيفة في كأس أمم أفريقيا.
ورغم الخسارة، فإن مسيرة المنتخب المغربي في البطولة كانت مشرفة، حيث تمكن من التأهل إلى النهائي بعد الفوز على نيجيريا بركلات الترجيح في نصف النهائي، ليؤكد قدرته على المنافسة على أعلى المستويات. إلا أن إهدار ركلة الجزاء التي حصل عليها إبراهيم دياز في الوقت الأصلي من المباراة، كان بمثابة نقطة التحول التي أضاعت فرصة التتويج على “أسود الأطلس”.
وفي المقابل، نجح منتخب السنغال في استغلال الفرصة المتاحة، ليحقق الفوز بركلات الترجيح، ويؤكد سيطرته على كرة القدم الأفريقية في السنوات الأخيرة. ويطرح هذا الفوز تساؤلات حول مستقبل المنتخب المغربي، وإمكانية استمراره في تحقيق النتائج الإيجابية في المحافل القارية والدولية.
ويبقى السؤال المطروح الآن: هل ستكون رسالة بونو بمثابة نقطة تحول في مسيرة كرة القدم المغربية، وهل سيتمكن “أسود الأطلس” من تجاوز إحباط الخسارة، والعودة بقوة في المنافسات القادمة؟
“`



