الكرة السعودية

أردا غولير يُشعل الجدل: جهاز السكر.. سلاح سري أم لغز طبي؟

“`html

في ليلة تألق فيها ريال مدريد بسداسية نظيفة في شباك موناكو بدوري أبطال أوروبا، خطف أردا غولير الأضواء ليس بمهاراته الكروية، بل بجهاز غريب على ذراعه. الصورة التي انتشرت كالنار في الهشيم أثارت تساؤلات: ما هذا الجهاز؟ ولماذا يضعه اللاعب التركي الشاب؟ الإجابة، كما يكشف الخبراء، قد لا تكون مرتبطة بمرض السكري كما يظن البعض، بل بمحاولة لفك شفرة الأداء الرياضي الأمثل.

بعد الخروج المفاجئ من كأس ملك إسبانيا، كان ريال مدريد بحاجة ماسة لرفع معنوياته، وهذا ما فعله الفريق الأبيض بانتصار ساحق 6-1 على ضيفه الفرنسي. لكن الحدث الأبرز لم يكن الأهداف المتتالية، بل تلك اللقطة التي أظهرت غولير وهو يضع جهازاً صغيراً على ذراعه، وهو جهاز قياس نسبة السكر في الدم.

هذا الجهاز، الذي يُستخدم عادة لمراقبة مرض السكري، أثار فضول المتابعين. هل يعاني غولير من هذا المرض؟ أم أن الأمر يتعلق بشيء آخر؟ الإجابة جاءت من الخبراء، الذين أوضحوا أن هذه المجسات لا تقتصر على المرضى، بل يمكن أن تكون أداة لتحسين الأداء الرياضي.

“هذا الجهاز يساعد في تحديد كيفية استجابة الجلوكوز للتدريب”، يوضح غييرمو غوميز، أخصائي التغذية، لموقع الشرق رياضة. “بعض الرياضيين يتبعون حميات غذائية منخفضة الكربوهيدرات لأسباب مختلفة، لكنهم في الوقت نفسه يحتاجون إلى تناول الكربوهيدرات لأن رياضتهم تتطلب أقصى جهد، ويساعدهم رصد مستوى الجلوكوز على معرفة الوقت المناسب لذلك”.

وبحسب غوميز، فإن مراقبة مستويات الجلوكوز يمكن أن تساعد الرياضيين على إدارة تغذيتهم بشكل أفضل، خاصة في الرياضات عالية الكثافة مثل كرة القدم. “في رياضات مثل كرة القدم، حيث تكثر تغييرات السرعة، يُمكن أن يُحدث هذا فارقاً كبيراً. الجهاز ينبه الرياضي عندما يبدأ الجسم في استنفاد طاقته، وانخفاض مفاجئ للسكر يؤثر على الأداء”.

ويضيف غوميز: “يتيح الأمر التوصل إلى أفضل أنواع الطعام وكميته وتوقيته، مما يجعل التغذية أكثر تخصيصاً وعملية. يمكن أن تكون أجهزة قياس السكر أداة إضافية، لكنها ليست ضرورية للرياضيين الذين لا يعانون من أي مشاكل”.

السؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل سيصبح هذا الجهاز هو السلاح السري الجديد للاعبين في عالم كرة القدم؟ وهل سيتبع رياضيون آخرون خطى أردا غولير في محاولة لتحسين أدائهم من خلال مراقبة مستويات السكر في الدم؟ الإجابة لا تزال مجهولة، لكن المؤكد أن هذه التقنية تفتح آفاقاً جديدة في عالم التغذية الرياضية.

ويبقى السؤال مفتوحاً: هل نشهد ثورة في عالم كرة القدم بفضل هذه التقنية الجديدة؟ وهل سيتمكن ريال مدريد من استغلال هذه الأداة لتحقيق المزيد من الانتصارات؟

“`

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى