الأخدود والرياض في قاع الدوري: تعادل مثير يفاقم أزمة الانطلاقة المتعثرة
“`html
في ليلة شهدت ندية كبيرة على ملعب مدينة الأمير هذلول بن عبد العزيز في نجران، اكتفى فريقي الأخدود والرياض بنقطة واحدة لكل منهما بعد تعادل مثير بنتيجة 2-2 في إطار الجولة 17 من دوري روشن السعودي. هذا التعادل، وإن كان يمنح الفريقين نفس القدر من النقاط، إلا أنه يعكس أسوأ انطلاقة لهما في البطولة خلال المواسم الثلاثة الأخيرة، ويضعهما في دائرة الخطر الشديد.
افتتح البرتغالي توزي، مهاجم الرياض، التسجيل في الدقيقة 26 بعد تمريرة متقنة من الإيفواري إسماعيل سورو، مانحًا فريقه الأفضلية في الشوط الأول. لكن الأمور تعقدت على الأخدود في بداية الشوط الثاني، بعد طرد لاعبه النرويجي توكماك نجوين في الدقيقة 47 إثر حصوله على البطاقة الصفراء الثانية، ليجد الفريق نفسه في موقف صعب.
ورغم النقص العددي، أظهر الأخدود روحًا قتالية عالية، وتمكن من إدراك التعادل عن طريق سعيد الربيعي في الدقيقة 62، مستفيدًا من تمريرة رائعة من صالح آل عباس. ولم يكتفِ الربيعي بذلك، بل أضاف الهدف الثاني لفريقه في الدقيقة 86، إثر صناعة ممتازة من الألماني جوخان جول، ليقلب الطاولة على ضيفه الرياض.
لكن الدراما لم تنتهِ هنا، ففي الوقت بدل الضائع، تمكن السوداني سلطان هارون من تسجيل هدف التعادل للرياض في الدقيقة 90+5، بعد تمريرة حاسمة من السنغالي مامادو سيلا، ليخرج الفريقان بنتيجة التعادل 2-2.
وبهذا التعادل، رفع الرياض رصيده إلى 10 نقاط في المركز السادس عشر، بينما بقي الأخدود في المركز قبل الأخير بـ9 نقاط فقط. هذه الحصيلة المتواضعة للفريقين، مقارنة بالمواسم السابقة، تثير تساؤلات حول أسباب هذا التراجع، وتضع المدربين أمام تحدٍ كبير لتحسين أداء الفريقين وتجنب الهبوط. ففي موسم 2023-2024، جمع كل فريق 16 نقطة، بينما قدم الرياض انطلاقته الأفضل في موسم 2024-2025 بوصوله إلى 25 نقطة مقابل 15 نقطة للأخدود.
ويبقى السؤال المطروح: هل هذا التعادل يمثل بداية صحوة للأخدود والرياض، أم مجرد تأجيل للحتمية؟ وهل سيتمكن الفريقان من استغلال الفرص المتاحة في الجولات القادمة لتحسين موقفهما في جدول الترتيب، أم أنهما مقبلان على صراع طويل من أجل البقاء في دوري روشن السعودي؟
“`



