الاتحاد يرفض “صفقة القرن” ويُبقي العبود.. وكواليس تدخلات إدارية لحل أزمة كونسيساو
“`html
في ليلة مفاجئة، أسدل نادي الاتحاد الستار على الجدل المثار حول مستقبل لاعبه عبدالرحمن العبود، مُصرّحًا ببقائه في صفوف النمور رغم إغراءات الهلال التي وصلت إلى حد “صفقة القرن” كما وصفها مراقبون. القرار الذي جاء بعد تدخلات إدارية مكثفة، يهدف إلى احتواء أزمة فنية نشبت بين العبود والمدرب البرتغالي سيرجيو كونسيساو، وإعادة الاستقرار الفني للفريق قبل استحقاقات قادمة حاسمة.
القرار الاتحادوي جاء في توقيت بالغ الأهمية، بعد أن كانت أنباء رحيل العبود تسيطر على المشهد الرياضي السعودي، خاصةً مع اهتمام الهلال الذي يرى في اللاعب إضافة قوية لخط وسطه. لكن إدارة الاتحاد، وعلى عكس التوقعات، فضّلت التمسك بنجمها المحلي، معتبرة إياه ركيزة أساسية في الفريق، ورفضت التخلي عنه لمنافس تقليدي.
وتعود جذور الأزمة إلى خلاف فني بين العبود والمدرب كونسيساو، حيث طالب اللاعب بمنحه فرصة أكبر للمشاركة في المباريات، مؤكدًا أنه يطمح لتقديم مستويات أفضل تضمن له مكانًا في قائمة المنتخب السعودي. في المقابل، أبدى كونسيساو تحفظه على مستوى العبود في التدريبات، مفضلاً الاعتماد على لاعبين آخرين.
هنا، تدخلت الإدارة الاتحادية لتقريب وجهات النظر، وعقدت اجتماعات مطولة مع اللاعب والمدرب، بهدف إيجاد حل يرضي الطرفين ويخدم مصلحة الفريق. وكشفت مصادر مقربة من النادي أن الإدارة نجحت في إقناع كونسيساو بمنح العبود فرصة جديدة لإثبات قدراته، مع التأكيد على أهمية دوره في الفريق.
ولم يكن قرار الإدارة الاتحادية مفاجئًا بالنظر إلى قيمة العبود الفنية، حيث شارك اللاعب هذا الموسم في 10 مباريات مع الفريق، خاض خلالها 219 دقيقة، وصنع هدفًا واحدًا. وعلى الرغم من قلة مشاركته، إلا أنه يعتبر من أبرز المواهب المحلية الصاعدة في الكرة السعودية.
في سياق متصل، لم يكن أداء الاتحاد في الجولة 16 من دوري روشن السعودي مُرضيًا، حيث خسر الفريق أمام الاتفاق بهدف وحيد، في مباراة شهدت طرد حارس المرمى بريدراج رايكوفيتش. وعبر المدرب كونسيساو عن خيبة أمله من أداء الفريق، واصفًا الشوط الأول بأنه “أسوأ شوط في مسيرته التدريبية”.
وأكد كونسيساو أن الفريق بحاجة إلى تدعيمات في سوق الانتقالات الشتوية، مشيرًا إلى أن وجود 8 لاعبين أجانب فقط في القائمة يعيق قدرته على إشراك جميع اللاعبين الذين يرغب في الاعتماد عليهم. وأوضح أن عدم إشراك ماريو ميتاي يعود إلى هذه القيود.
وفي الختام، يبدو أن إدارة الاتحاد قد نجحت في احتواء الأزمة الحالية، لكن التحديات لا تزال قائمة. فهل يتمكن العبود من استعادة مستواه المعهود وإثبات قيمته الفنية؟ وهل ينجح كونسيساو في قيادة الفريق لتحقيق النتائج المرجوة؟ الإجابة على هذه الأسئلة ستكون حاسمة في تحديد مستقبل الاتحاد في الموسم الحالي.
“`



