الكرة العربية

يايسله يرفض الإغراءات الأوروبية ويجدد الولاء للأهلي: قصة مدرب حول مسار النادي

“`html

في ليلة واحدة، تغيرت بوصلة المستقبل في النادي الأهلي. الألماني ماتياس يايسله، المعماري الذي قاد الفريق إلى قمة القارة، رفض عروضًا مغرية من أندية أوروبية كبرى، ليجدد الولاء لقلعة الكؤوس، ويؤكد أن مشروع الأهلي أكبر من أي إغراءات فردية. هذا القرار، الذي كشف عنه الإعلامي الرياضي فلوريان بلاتنبيرج، يمثل نقطة تحول في مسيرة النادي، ويضع أسسًا جديدة للاستقرار الفني والطموح الآسيوي.

يايسله، الذي تولى قيادة الفريق الأول لكرة القدم في صيف 2023 قادمًا من رد بول سالزبورج النمساوي، لم يكن مجرد مدرب عابر، بل كان بمثابة المهندس الذي أعاد بناء الفريق، وقاده إلى تحقيق إنجازات تاريخية لم يشهدها النادي من قبل. ففي موسم 2024-2025، كتب يايسله اسمه بحروف من ذهب في سجلات الأهلي، عندما قاد الفريق للفوز بلقب دوري أبطال آسيا، في إنجاز غير مسبوق، أعاد أمجاد الكرة السعودية إلى القارة. ولم يتوقف يايسله عند هذا الحد، بل قاد الفريق للتتويج بلقب كأس السوبر السعودي على حساب الغريم التقليدي النصر، ليؤكد أن الأهلي في عهده الجديد قادر على حصد الألقاب.

ولكن، مع كل هذا النجاح، بدأت تظهر عروض مغرية من أندية أوروبية، تسعى للاستفادة من خبرة يايسله وقدراته الفنية العالية. وكشف الإعلامي فلوريان بلاتنبيرج، عبر حسابه الرسمي بمنصة “إكس”، عن أن يايسله تلقى عروضًا من أندية من الدوري الألماني، الذي يعتبر من أقوى الدوريات في العالم، بالإضافة إلى عروض أخرى من أندية أوروبية أخرى لم يتم الكشف عن هويتها. “هُناك اهتمام كبير بالتعاقد مع يايسله؛ الذي يقدّم عملًا ممتازًا مع الأهلي”، هكذا غرد بلاتنبيرج، مؤكدًا أن الألماني الشاب كان محط أنظار العديد من الأندية الكبرى.

ولكن، يايسله فاجأ الجميع بقراره الحاسم، عندما رفض جميع العروض المقدمة له، ليجدد التزامه بعقد يمتد حتى 30 يونيو 2027. هذا القرار لم يكن مجرد رفض لعروض مالية مغرية، بل كان بمثابة رسالة واضحة، تؤكد أن يايسله يؤمن بمشروع الأهلي، ويرى أن مستقبله مرتبط بمستقبل النادي. “يايسله يتجه إلى استكمال عقده مع الأهلي”، هكذا أكد بلاتنبيرج، مضيفًا أن المدير الفني الألماني يركز حاليًا على قيادة الفريق لتحقيق المزيد من الإنجازات.

رحلة يايسله مع الأهلي لم تكن مفروشة بالورود، فقد واجه الفريق بعض التحديات في بداية الموسم الحالي، حيث تذبذب الأداء والنتائج في دوري روشن السعودي. ولكن، يايسله لم يستسلم، بل عمل بجد واجتهاد لتحسين أداء الفريق، وإعادة الثقة إلى اللاعبين. ونجح يايسله في قيادة الأهلي لتحقيق نتائج إيجابية في دوري أبطال آسيا، حيث فاز على ناساف كارشي الأوزباكي بنتيجة 4-2، بعد أن كان متأخرًا بهدفين، وتعادل مع الدحيل القطري 2-2، وفاز على الغرافة والسد القطريين، قبل أن يتعثر أمام الشارقة الإماراتي، ثم يعود بقوة للفوز على الشرطة العراقي بنتيجة ساحقة 5-0.

وبالنظر إلى الأرقام، فإن مسيرة يايسله مع الأهلي كانت حافلة بالنجاحات. فقد لعب الأهلي 113 مباراة رسمية تحت قيادة يايسله، محققًا 73 انتصارًا، مقابل 18 تعادلًا و22 هزيمة. وسجل الفريق 67 هدفًا واستقبل 30 هدفًا في الموسم الحالي، مما يدل على التوازن الهجومي والدفاعي الذي حققه يايسله.

قرار يايسله بالبقاء مع الأهلي يمثل نقطة تحول في مسيرة النادي، ويضع أسسًا جديدة للاستقرار الفني والطموح الآسيوي. فهل يبدأ عصر جديد من الهيمنة الأهلاوية على الساحة المحلية والقارية؟ هذا ما ستكشف عنه الأيام القادمة.

“`

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى