إنزاجي يُعيد كتابة قصة الهلال: من صمت التهديف إلى صدارة آسيا
“`html
في سبعة أشهر، قلب سيموني إنزاجي معادلة الفوز في الهلال، محولاً فريقاً اعتاد على الانفتاح الهجومي إلى كتلة دفاعية صلبة، تُباغت الخصوم بالمرتدات القاتلة. التغيير لم يأتِ دون جدل، لكنه قاد الزعيم نحو قمة الدوري السعودي ودور أبطال آسيا، رافعاً شعاراً جديداً: الفريق أولاً، ثم النجوم.
تحول تكتيكي جريء: من جيسوس إلى إنزاجي
لم يكن قرار إدارة الهلال بتعيين إنزاجي مجرد تغيير في المدربين، بل كان بمثابة زلزال تكتيكي هز أركان الفريق. ففي عهد جورجي جيسوس، كان الهلال فريقاً يعشق الاستحواذ على الكرة، والمبادرة بالهجوم، مع منح النجوم ككريستيانو رونالدو وسالم الدوسري حرية التعبير عن إبداعاتهم. لكن إنزاجي قلب الموازين، مفضلاً الاعتماد على الدفاع المتين، والتنازل عن الكرة للخصم، ثم الانقضاض عليه في الهجمات المرتدة.
سالم الدوسري.. من التألق إلى التراجع
لم يسلم أحد من التغييرات الجذرية التي أحدثها إنزاجي، حتى النجوم. سالم الدوسري، الذي قدم موسماً استثنائياً في عهد جيسوس، حيث أسهم في 30 هدفاً في الدوري السعودي و10 أهداف في دوري أبطال آسيا، وجد نفسه حبيساً لدور دفاعي أكثر، مما أثر على مستواه التهديفي. فبدلاً من أن يكون بطلاً للملعب، أصبح مجرد قطعة في منظومة دفاعية معقدة.
البليهي.. ضحية التغيير، وكوليبالي.. بطل جديد
لم يتردد إنزاجي في اتخاذ القرارات الصعبة، حتى لو كانت على حساب بعض اللاعبين المخضرمين. المدافع علي البليهي، الذي كان يعتبر من الركائز الأساسية في دفاع الهلال، وجد نفسه خارج التشكيلة الأساسية، مفضلاً المدرب الإيطالي الاعتماد على كاليدو كوليبالي والتركي يوسف أكتشيشيك وحسان تمبكتي. هذا التغيير لم يكن سهلاً، لكنه أثبت نجاعته، حيث أصبح دفاع الهلال أكثر صلابة وتنظيماً.
من الانتقادات إلى الصدارة: إنزاجي يرد بالأفعال
لم تخلُ فترة إنزاجي مع الهلال من الانتقادات، حيث اتهمه البعض بطمس هوية الفريق، واللعب بأسلوب دفاعي ممل. لكن المدرب الإيطالي لم يكترث لهذه الانتقادات، بل استمر في تطبيق رؤيته التكتيكية، مؤمناً بأن النتائج هي أفضل رد على المشككين. ومع مرور الوقت، بدأت النتائج في الظهور، حيث تصدر الهلال الدوري السعودي، وتأهل إلى دور نصف نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين، وواصل مسيرته القوية في دوري أبطال آسيا.
هل هي بداية حقبة جديدة؟
إن نجاح إنزاجي مع الهلال ليس مجرد فوز ببعض المباريات، بل هو بداية حقبة جديدة، حيث أصبح الفريق أكثر تنظيماً، وأكثر صلابة، وأكثر قدرة على المنافسة على الألقاب. السؤال الآن: هل سيستمر إنزاجي في قيادة الهلال نحو المزيد من النجاحات؟ وهل سيتمكن من تحويل الفريق إلى قوة كروية لا يستهان بها على المستوى القاري؟
“`



