رينارد يشعل الجدل: “مشاركة هوساوي المحدودة لا ترضيني”.. وتحذير مبطن للأندية!
“`html
في ليلة كروية حافلة بالأحداث على ملعب المملكة أرينا، لم تقتصر الإثارة على فوز الهلال العريض على الفيحاء بنتيجة 4-1، بل امتدت لتشمل تصريحات مدوية من المدير الفني للمنتخب السعودي، هيرفي رينارد، أثارت جدلاً واسعاً حول مستقبل اللاعب الشاب مراد هوساوي مع الأخضر. فبعد مشاركة هوساوي القصيرة كبديل لمدة دقيقة واحدة، أبدى رينارد تحفظه الشديد على هذا الدور المحدود، مؤكداً أنه “لا يرضيني”.
هذا التصريح، الذي جاء في تصريح مقتضب لرينارد وهو في طريقه إلى سيارته بعد المباراة، لم يكن مجرد ملاحظة عابرة، بل جاء في سياق انتقادات متواصلة من المدرب الفرنسي لتأثير أوضاع دوري روشن السعودي على المنتخب الوطني. فمع زيادة عدد اللاعبين الأجانب إلى 8 في كل فريق، يرى رينارد أن فرص مشاركة العناصر المحلية بانتظام أصبحت مهددة، وهو ما ينعكس سلباً على استعدادهم للمحافل الدولية.
انضم مراد هوساوي إلى صفوف الهلال في فترة الانتقالات الشتوية قادماً من الخليج، بعد أن قدم مستويات لافتة في النصف الأول من الموسم، حيث سجل هدفين وصنع هدفين آخرين في 11 مباراة. وقد سبق للاعب الشاب أن مثل المنتخب السعودي في بطولة كأس العرب 2025، ونجح في ترك بصمة واعدة. لكن يبدو أن الانتقال إلى الهلال لم يحقق حتى الآن النتائج المرجوة من ناحية منحه الفرصة للمشاركة بشكل أساسي.
الهلال، الذي يقوده المدرب الإيطالي سيموني إنزاجي، بدأ الموسم الحالي 2025-2026 بشكل متذبذب، قبل أن يستعيد توازنه ويضرب بقوة في الآونة الأخيرة. فقد حقق الفريق 14 انتصاراً وتعادلين ولم يتذوق طعم الخسارة في 16 مباراة بدوري روشن، ليتربع على عرش الصدارة برصيد 44 نقطة وبفارق 7 نقاط عن أقرب منافسيه، النصر. وعلى الصعيد القاري، حقق الهلال 6 انتصارات متتالية في مرحلة الدوري من مسابقة النخبة الآسيوية، ليضمن تأهله للدور التالي.
لكن على الرغم من هذه الانتصارات، يظل رينارد قلقاً بشأن مستقبل اللاعبين المحليين، ويحذر من أن استمرارهم في الجلوس على مقاعد البدلاء سيؤثر سلباً على مستوى المنتخب الوطني. ففي الوقت الذي يزخر فيه دوري روشن بالنجوم الأجانب، يجد اللاعبون السعوديون صعوبة في إثبات أنفسهم والحصول على فرصتهم.
هذا التحذير يأتي في ظل استعدادات المنتخب السعودي للمشاركة في بطولة كأس العالم 2026، حيث يطمح رينارد لقيادة الأخضر إلى تحقيق نتائج إيجابية. لكن لتحقيق هذا الهدف، يحتاج رينارد إلى لاعبين جاهزين ومستعدين، وهو ما يتطلب من الأندية منحهم الفرصة للمشاركة بانتظام.
ويبقى السؤال: هل ستستجيب الأندية السعودية لتحذيرات رينارد وتمنح اللاعبين المحليين الفرصة التي يستحقونها؟ أم أن هيمنة الأجانب ستستمر في تهديد مستقبل الكرة السعودية؟ هذا ما ستكشف عنه الأيام القادمة.
“`



