النصر يكتسح الأهلي بخماسية نظيفة ويشعل صراع الدوري الممتاز للسيدات

في ليلة كروية لا تعترف بالهدوء، عانق الشباك استاد جدة على وقع دراما كروية لم تترك مجالاً للشك، حيث أدار فريق النصر الأول لكرة القدم للسيدات الدفة بكل اقتدار ليوقع على ثنائية وثلاثية عانقت الأفق، ويكتسح غريمه الأهلي بنتيجة قاسية قوامها خمسة أهداف دون مقابل، ضمن منافسات الجولة الرابعة من الدوري الممتاز للسيدات.
صيام تهديفي ينتهي وعرض هجومي كاسح
لم تأتِ هذه النتيجة من فراغ، بل ترجمة ميدانية لواقع ملموس ظهرت ملامحه مع صافرة البداية في لقاء جمع بين طموح الججار وتماسك الكيان الأصفر. رفع نادي النصر رصيده بهذا الانتصار العريض إلى 9 نقاط حجز بها المركز الثالث في جدول الترتيب، بينما تجمد رصيد الأهلي عند 4 نقاط مستقراً في المركز الخامس، وسط صمت تهديفي غريب من هجوم أصحاب الأرض الذين عجزوا عن فك طلاسم الدفاع النصراوي طوال دقائق المباراة.
بدأت قصة العرض الهجومي الكاسح عندما نجحت اللاعبة مباركة الصيعري في هز الشباك معلنة الهدف الأول عند الدقيقة 33، لتبعثر ورقة المدربين وتفتح باب الصفيح الساخن على مصراعيه. وقبل أن تلملم مجريات الشوط الأول أوراقها، عادت زميلتها نسرين بهلولي لتوقع على الهدف الثاني في الدقيقة 41، ليدخل النصر غرفة الملابس وهو محصن بتقدم مريح يريح الأعصاب ويضع الخصم تحت وطأة الضغط النفسي والبدني.
تكرار التاريخ وسيناريو الخماسيات يتجدد
لم يتوقف زحف النصر عند حدود الشوط الأول، بل واصل الضغط في حصة المدربين الثانية لتعميق جراح الأهلي. وفي مشهد متقلب يعكس فارق الخبرة والجاهزية، تكفلت ليان فتحي برسم لوحة إبداعية عندما وقعت على ثنائية شخصية في غضون دقائق معدودة بتسجيلها الهدفين الثالث والرابع في الدقيقتين 48 و52 على التوالي، لتصبح المباراة بمثابة صمت تهديفي للأهلي وثورة هجومية ضاربة للضيف.
ولم تكد الدقائق تمر حتى تكفلت شروق هوساوي بوضع اللمسة الأخيرة على المهرجان التهديفى بتسجيل الهدف الخامس في الدقيقة 62، لتنتهي المباراة على وقع خماسية نظيفة تعيد إلى الأذهان تفوق النصر التاريخي على نفس الديار، إذ تشير الحقائق الموثقة إلى أن هذه المرة الثانية التي يسجل فيها النصر خمسة أهداف في مرمى الأهلي، بعد أن سبق وفاز بخمسة أهداف مقابل هدف في مواجهة الموسم الماضي، مما يعكس تفوقاً نوعياً وعقدة واضحة في سجل المواجهات المباشرة بين الغريمين.
طرق مسدودة وتساؤلات مرحلة الحسم
يبدو أن تكرار سيناريو الخماسيات يضع الإدارة الفنية وجماهير النادي الأهلي أمام تساؤلات كبرى حول مدى قدرة الفريق على ترميم الصفوف الدفاعية قبل فوات الأوان، خاصة بعد تجمد الرصيد عند النقطة الرابعة. وفي المقابل، يرسخ نادي النصر أقدامه كأحد أبرز المرشحين للمنافسة الجدية على اللقب، مستنداً إلى هجوم ضارب لا يرحم الأخطاء. ويبقى السؤال المطروح في الشارع الرياضي: هل ينجح الأهلي في إيقاف نزيف النقاط واستعادة التوازن في الجولات القادمة، أم أن الكلاسيكو بات مسرحاً ثابتاً لهيمنة نصراوية مطلقة؟
