الكرة السعودية

فيتنام يحقق برونزية آسيا تحت 23 عامًا بركلات الترجيح.. ويدق ناقوس الخطر لكوريا الجنوبية!

“`html

في مشهد درامي متقلب على ملعب الرديف بمدينة الملك عبدالله الرياضية بجدة، كتب المنتخب الفيتنامي فصلاً جديداً في تاريخه الكروي، وحقق المركز الثالث في بطولة كأس آسيا تحت 23 عامًا 2026، بعد فوزه على نظيره الكوري الجنوبي بركلات الترجيح بنتيجة (7-6)، في مباراة شهدت ندية كبيرة وتقلبات درامية حتى صافرة النهاية. انتهى الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل الإيجابي بهدفين لمثلهما، ليحيل الحسم إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت في النهاية للمنتخب الفيتنامي الذي أثبت أنه لا يعرف المستحيل.

بدأ المنتخب الفيتنامي المباراة بقوة، وتمكن لاعبه نغوين كوك فيت من هز الشباك الكورية في الدقيقة (30)، معلناً عن تقدم فريقه، وسط ذهول من المشجعين الكوريين الذين لم يتوقعوا هذا السيناريو المبكر. لكن المنتخب الكوري الجنوبي، المعروف بصلابته وقدرته على العودة في المباريات، لم يستسلم، وتمكن لاعبه كيم تاي وون من إدراك التعادل في الدقيقة (69)، أعاد الأمل لمشجعي “التيغرز”. ولم يكد المنتخب الكوري يستعيد أنفاسه، حتى عاد المنتخب الفيتنامي ليتقدم مجدداً عن طريق نغوين دينه باك في الدقيقة (71)، ليضع الكوريين في موقف لا يحسدون عليه. وفي الوقت الذي ظن فيه الجميع أن المباراة قد حُسمت لصالح فيتنام، أدرك اللاعب شين مين ها التعادل لكوريا الجنوبية في الوقت المحتسب بدل الضائع (90+7)، ليقود المباراة إلى ركلات الترجيح التي شهدت أعصاباً فولاذية من لاعبي الفريقين.

وفي ركلات الترجيح، أظهر المنتخب الفيتنامي تركيزاً عالياً وقدرة فائقة على التعامل مع الضغوط، ليتمكن من حسم الأمور لصالحه بنتيجة (7-6)، وسط احتفالات عارمة من اللاعبين والجهاز الفني، وفرحة غامرة من الجماهير الفيتنامية التي تابعت المباراة عن كثب. هذا الفوز يمثل إنجازاً تاريخياً للمنتخب الفيتنامي، الذي أثبت أنه قادر على المنافسة بقوة على المستوى القاري، ويضع الكرة الفيتنامية على الخريطة العالمية.

هذا الانتصار لم يكن مجرد فوز عادي، بل كان بمثابة رسالة قوية للمنتخبات الآسيوية، مفادها أن فيتنام أصبحت قوة كروية لا يمكن الاستهانة بها. فالمنتخب الفيتنامي، الذي تصدر المجموعة الأولى في الدور الأول برصيد 9 نقاط، بعد فوزه على الأردن وقرغيزستان والسعودية، أظهر خلال البطولة مستوىً فنياً وبدنيًا مميزًا، وقدرة على التكيف مع مختلف الظروف، ليثبت أنه يستحق الوصول إلى هذا الإنجاز. في المقابل، يمثل هذا الهزيمة صدمة كبيرة للمنتخب الكوري الجنوبي، الذي كان يأمل في تحقيق المركز الثالث على الأقل، لتعويض خيبة الأمل في نصف النهائي. فالمنتخب الكوري، الذي حل ثانيًا في المجموعة الثالثة برصيد 4 نقاط، بعد تعادله مع إيران وفوزه على لبنان وخسارته أمام أوزبكستان، لم يتمكن من تقديم المستوى المطلوب في مباراة تحديد المركز الثالث، ليودع البطولة وهو يحمل في قلبه الكثير من الحسرة.

وتُختتم منافسات البطولة اليوم (السبت) بإقامة المباراة النهائية التي تجمع منتخبي الصين واليابان على ملعب مدينة الأمير عبدالله الفيصل الرياضية بجدة، في مواجهة مرتقبة يتوقع أن تكون حماسية ومثيرة، لما يملكه الفريقان من نجوم وقدرات عالية. ويبقى السؤال: هل يتمكن المنتخب الصيني من تحقيق اللقب على أرض المملكة العربية السعودية، أم ينجح المنتخب الياباني في إضافة لقب جديد إلى خزائنه؟ الإجابة على هذا السؤال ستكون في الملعب، في مباراة ستشهد منافسة قوية وإثارة لا حدود لها.

“`

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى