الكرة السعودية

600 متطوع يضعون لمساتهم الأخيرة.. كأس آسيا تحت 23 عامًا على بُعد صافرة النهاية!

“`html

في جدة، المدينة التي تستعد لاستقبال صافرة النهاية لكأس آسيا تحت 23 عامًا، يقف 600 متطوع كقلب نابض بالعمل، يوزعون جهودهم على 15 مسارًا حيويًا، استعدادًا للمواجهة المرتقبة بين اليابان والصين على ملعب الأمير عبد الله الفيصل يوم السبت. هذا الجيش الصغير من الشبان والشابات (400 شاب و200 شابة) ليس مجرد قوة عاملة، بل هو حجر الزاوية في نجاح هذه البطولة التي تمثل محطة انطلاق نحو استضافة كأس آسيا 2027.

منذ اللحظة الأولى، كان الإقبال على التطوع في البطولة لافتًا، حيث تجاوز عدد المتقدمين 3000 شخص، خضعوا لمقابلات دقيقة قبل أن يتم اختيار النخبة منهم. لم يكن الاختيار عشوائيًا، بل جاء بعد تقييم دقيق للقدرات والمهارات، ثم تلاه برنامج تدريبي مكثف، صقل مهاراتهم وأعدهم لمواجهة تحديات العمل الميداني.

هؤلاء المتطوعون ليسوا مجرد أرقام، بل هم قصة نجاح تتجسد في كل مسار عمل. في المركز الإعلامي، يعملون كحلقة وصل بين الصحفيين والجهات المنظمة، وفي البث التلفزيوني، يضمنون وصول الصورة والصوت بجودة عالية، وفي العمليات الإعلامية، يواكبون الأحداث لحظة بلحظة. ولا يقتصر دورهم على ذلك، بل يمتد ليشمل الفنادق، والقوى العاملة، وحماية العلامة التجارية، والدعم الطبي، والتصاريح، وإدارة المتطوعين، والمطارات، وتسليم الزي.

يشرف على هذا الفريق المتكامل 14 مشرفًا، بقيادة ماجد المالكي، عضو لجنة الاحتراف السابق في الاتحاد السعودي، الذي يمتلك خبرة طويلة في تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى. هذا الإشراف الدقيق يضمن سير العمل بسلاسة وكفاءة عالية، ويضمن تقديم أفضل الخدمات للمنتخبات المشاركة والجمهور.

هذه البطولة ليست مجرد منافسة رياضية، بل هي فرصة لإبراز قدرات المملكة العربية السعودية في تنظيم الأحداث العالمية، وتعزيز مكانتها كوجهة رياضية رائدة. والعمل التطوعي هو جزء لا يتجزأ من هذه الرؤية، فهو يعكس روح الشباب السعودي المتحمس، ورغبتهم في المساهمة في بناء مستقبل أفضل.

وفي الختام، تبقى الأسئلة مفتوحة: هل سيتمكن المتطوعون من تجاوز التحديات وتقديم بطولة استثنائية؟ وهل ستكون هذه البطولة نقطة تحول في مسيرة الكرة السعودية نحو العالمية؟ الإجابة ستكون في الملعب يوم السبت، عندما ترفع صافرة النهاية وتنتهي قصة نجاح بدأت بـ 600 قلب شاب ينبض بالعمل.

“`

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى