الكرة السعودية

الأخضر يعبر محطة العراق بثنائية ويضرب موعداً مع قطر في نصف نهائي خليجي 27

شهد ملعب الإنماء في مدينة الملك عبدالله الرياضية بجدة فصلاً جديداً من فصول الندية والإثارة الكروية، حيث وقّع المنتخب السعودي على انتصار ثمين بثلاث نقاط كاملة أمام نظيره العراقي. مواجهة ختام دور المجموعات لبطولة كأس الخليج العربي “خليجي 27” رسمت ملامح مشهد متقلب الأحداث، انتهى بصافرة النهاية معلنةً عن صمت تهديفي عراقي وعبور سعودي نحو المحطة القادمة.

أحكم المنتخب السعودي قبضته على صدارة المجموعة الأولى بالعلامة الكاملة بعد جمع تسع نقاط من ثلاث مباريات. انتصار اليوم لم يكن مجرد إضافة رقمية لسجل الأخضر، بل جاء ليؤكد جاهزية الفريق الفنية والبدنية قبل الدخول في معترك الأدوار الإقصائية الحاسمة، حيث تنتظر البطولة مواجهة من العيار الثقيل تجمعه بالمنتخب القطري في الدور نصف النهائي.

دخل الطرفان أرضية الملعب تحت قيادة الحكم الهولندي داني ماكليلي وأجواء جماهيرية صاخبة، وشهدت الدقيقة 54 نقطة التحول الكبرى في اللقاء حين عانق اللاعب عبدالله آل سالم الشباك معلناً عن الهدف الأول للأخضر. ومع استمرار الضغط والبحث عن تأمين النتيجة، نجح عبدالله الحمدان في توقيع اسمه على الهدف الثاني في الدقيقة 69، ليضع فريقه في مأمن من أي ردة فعل عراقية محتملة، ويؤكد السطوة الميدانية حتى خروج آل سالم ودخول صالح أبو الشامات بديلاً له.

تأتي هذه اللحظات لتنعش الذاكرة الكروية وتطوي صفحة دور المجموعات بصورة مطابقة لتطلعات الشارع الرياضي السعودي. ولأن كرة القدم تعترف بلغة الأرقام والواقع، فإن الوصول للنقطة التاسعة يعيد للأخضر بريقه المعتاد في المواعيد الكبرى، مكرراً سيناريوهات التفوق التاريخي في البطولة الخليجية التي غالباً ما تبتسم لمن يحافظ على تركيزه حتى صافرة النهاية.

وفي تعليقه عقب المواجهة، أكد صاحب الهدف الأول عبدالله آل سالم على صعوبة اللقاء قائلاً: “تسجيل أول أهدافي مع المنتخب في سن 33 عاماً يحمل أهمية كبيرة بالنسبة لي”، مشيراً إلى أنه واصل العمل باجتهاد داخل الملعب وخارجه، ومضيفاً أن “المواجهة لم تكن سهلة، مؤكداً أن جميع مباريات البطولة تحمل درجة كبيرة من الصعوبة”. كما طمأن آل سالم الجماهير على الحالة الصحية للمدرب جورجيوس دونيس مؤكداً تحسنها بشكل ملحوظ.

يبقى السؤال الأبرز في الشارع الرياضي: هل ينجح الأخضر في مواصلة هذا الزحف الثقيل نحو منصة التتويج أم لكتب التاريخ رأي آخر في موقعة نصف النهائي المرتقبة أمام قطر؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى