المنتخب السعودي تحت 20 عاماً يسقط أمام روسيا بثلاثية في طشقند

في ليلة كروية باردة على أرضية استاد مركز التدريب الوطني في العاصمة الأوزبكية طشقند، واجه المنتخب السعودي تحت 20 عاماً اختباراً صعباً أمام نظيره الروسي مساء الجمعة، ضمن منافسات الدورة الدولية الودية الرباعية. المباراة التي انطلقت في تمام الثانية ظهراً بتوقيت المملكة، وضعت المدرب الإسباني سيرجيو بيرناس وجهاً لوجه أمام واقع تكتيكي معقد، انتهى بتعثر الأخضر الشاب بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد.
الخسارة بثلاثة أهداف لهدف تعكس حجم التحديات التي تواجه العناصر الشابة في غمار هذه البطولة التي تضم إلى جانبه منتخبات أوزبكستان وأرمينيا. ودخل المنتخب السعودي بتشكيلة أساسية تكونت من فيصل الشمري في حراسة المرمى، وأمامه خط دفاع مكون من صالح برناوي، مؤيد يوسف، ياسر الظفيري، ووسام الميلبي، بينما قاد خط الوسط سعيد الدوسري، محمد فلاته، أحمد بن حميد، صهيب هوساوي، وسلطان الشجاع، مع الهداف عبدالهادي مطري في خط المقدمة. هذه الأسماء دخلت اللقاء محملة بتعليمات فنية دقيقة تلقوها خلال الحصة التدريبية التي أقيمت يوم الخميس، والتي تركزت بشكل مكثف على الجوانب التكتيكية، التعامل مع الكرات الثابتة، وتنفيذ مناورات على نصف مساحة الملعب لفك طلاسم الدفاعات المنافسة.
الواقع الميداني حمل تفاصيل مغايرة لما خطط له الجهاز الفني، حيث فرض المنتخب الروسي سيطرته مستغلاً الأخطاء الدفاعية لتسجيل أهدافه الثلاثة، وسط محاولات مستمرة من الأخضر لترتيب الصفوف. ورغم التأخر في النتيجة، إلا أن الإصرار السعودي أثمر عن لحظة مضيئة في الدقيقة 78، عندما نجح اللاعب لؤي العبيدي في استثمار إحدى الكرات وعانق الشباك مسجلاً هدف المنتخب السعودي الوحيد، في محاولة متأخرة لتقليص الفارق وحفظ ماء الوجه قبل صافرة النهاية التي أعلنت تفوق الدب الروسي.
هذه النتيجة تضع الفريق أمام وقفة تقييم سريعة، خصوصاً أن عجلة البطولة لا تتوقف. وتجدر الإشارة إلى أن هذه المشاركة تأتي ضمن برنامج إعدادي متكامل يهدف لاكتساب الخبرات الدولية والاحتكاك بمدارس كروية مختلفة، وهي ذات السياسة التي اتبعتها المنتخبات السابقة في مراحل البناء والتطوير الفني قبل خوض الاستحقاقات القارية الرسمية.
المشهد لم ينتهِ عند هذا الحد، فالفريق على موعد مع اختبار جديد يوم الأحد المقبل عندما يواجه المنتخب الأوزبكي المستضيف. السؤال الذي يطرحه الشارع الرياضي الآن: هل ينجح المدرب سيرجيو بيرناس في تصحيح الأخطاء الدفاعية وإعادة ترتيب البيت الأبيض قبل مواجهة الأحد المرتقبة؟ أم أن الإرهاق البدني سيكون عقبة جديدة في طريق الشبان؟
