ليوناردو يُشعل الهلال بهدفٍ يضعه على أعتاب المجد الآسيوي
“`html
في ليلة الرياض، سطع نجم البرازيلي ماركوس ليوناردو، مُسجّلاً هدفًا ثمينًا في مرمى الرياض، ضمن الجولة الثامنة عشرة من دوري روشن السعودي. الهدف، الذي جاء في الدقيقة 26، لم يكن مجرد إضافة إلى رصيد “الزعيم”، بل تأكيدًا على أن الهلال وجد ضالته الهجومية في هذا المهاجم الشاب، الذي يواصل كتابة اسمه بحروف من ذهب في سجلات النادي العريق. الهلال يواصل الانفراد بصدارة الدوري برصيد 44 نقطة، مُحلقًا نحو لقبٍ يبدو في متناوله، بينما يترقب عشاق الكرة السعودية مشاركته في بطولة كأس العالم للأندية، حيث يطمح الفريق لتحقيق إنجاز تاريخي.
ليوناردو، الذي انضم إلى صفوف الهلال في سبتمبر 2024 قادمًا من بنفيكا مقابل 40 مليون يورو، لم يخيب ظنون الجماهير، بل تجاوز التوقعات، ليصبح الهداف الأبرز للفريق هذا الموسم برصيد 18 هدفًا وصناعة هدفين آخرين. هذا التألق جعل ليوناردو يتفوق على النجم البرتغالي روبن نيفيز، الذي يملك 17 إسهامًا تهديفياً (9 أهداف و8 تمريرات حاسمة)، ليثبت أن الهلال قد وجد مهاجمًا قادرًا على قيادة الخط الأمامي لسنوات طويلة.
ولم يكن هدف ليوناردو في مباراة الرياض مجرد رقم عابر، بل حلقة جديدة في سلسلة تألقه المتصاعد. فمنذ وصوله إلى الهلال، شارك المهاجم البرازيلي في 66 مباراة بجميع البطولات، مسجلاً 43 هدفًا وصانعًا 5 تمريرات حاسمة، ليُثبت استمراريته وفعاليته في كل لحظة يحتاجه فيها الفريق. هذا الأداء المميز وضعه في مصافّ الأساطير الأجانب الذين ارتدوا قميص الهلال، حيث يحتل حاليًا المرتبة السادسة في قائمة هدافي الأجانب برصيد 43 هدفًا، متجاوزًا النيجيري أوديون إيغالو والسويدي كريس ويليهامسون.
ولم يقتصر تأثير ليوناردو على الأرقام والإحصائيات، بل امتد ليشمل الجانب التكتيكي للفريق. فمع وصول المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي، شهد الهلال تحولًا كبيرًا في أسلوب اللعب، وأصبح يعتمد بشكل أكبر على الهجمات المرتدة السريعة والاستغلال الأمثل لقدرات ليوناردو في إنهاء الهجمات. إنزاغي، الذي يشتهر بتكتيكه الهجومي الجريء، وجد في ليوناردو المهاجم المثالي لتنفيذ خططه، ليتحول الهلال إلى قوة ضاربة في دوري روشن.
وفي سياق متصل، يتطلع الهلال إلى مواصلة سلسلة انتصاراته في دوري روشن، ومواصلة المنافسة على لقب البطولة. فالفريق يمتلك جميع المقومات اللازمة لتحقيق هذا الهدف، وعلى رأسها وجود مهاجم عالمي من طراز ليوناردو، الذي يمثل إضافة قوية للفريق، ويمنحه الأمل في تحقيق المزيد من الإنجازات.
ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه: هل سيتمكن ليوناردو من قيادة الهلال نحو المجد الآسيوي في بطولة كأس العالم للأندية؟ الإجابة على هذا السؤال ستكون في الملعب، ولكن المؤكد أن ليوناردو يمتلك القدرات والإمكانيات اللازمة لتحقيق هذا الحلم، وإسعاد جماهير الهلال التي تتوق إلى رؤية فريقها يتوج بلقب عالمي.
“`



