الكرة السعودية

الهلال بين ماري وأكتشيشيك: معضلة دفاعية تكشفها الأرقام وتثير تساؤلات أنزاغي

“`html

في معضلة دفاعية تبدو للوهلة الأولى بسيطة، يجد نادي الهلال السعودي نفسه أمام خيار صعب: هل يراهن على خبرة المدافع الإسباني بابلو ماري، أم يمنح الفرصة للشاب التركي الواعد يوسف أكتشيشيك؟ الأرقام وحدها لا تكفي للإجابة، لكنها تمنحنا مؤشرًا واضحًا على أداء كل لاعب، وتطرح تساؤلات حول استراتيجيات المدرب الإيطالي سيموني أنزاغي في بناء الخط الخلفي للفريق. وبين التدخلات الدفاعية، الاعتراضات، والسيطرة على الكرات الهوائية، تتجلى نقاط القوة لكل لاعب. ماري يضمن الثبات والخبرة، بينما يوسف يضيف سرعة وحيوية يمكن أن تغير شكل دفاع “الزعيم”.

حتى الآن، لعب بابلو ماري 270 دقيقة مع نادي الهلال السعودي، وحصل على متوسط تقييم 6.75 حسب منصة “sofascore”. ينجح اللاعب في تدخل ناجح و0.5 اعتراض لكل مباراة، ما يجعله قادرًا على قطع هجمات الخصم قبل أن تصبح خطيرة، بينما يقوم بـ 2.8 إبعاد للكرة في كل مباراة من مناطق الخطر. من جهة أخرى، شارك يوسف أكتشيشيك في 395 دقيقة موزعة على 8 مباريات، وحصل على متوسط تقييم 6.71، وهو قريب جدًا من تقييم ماري، رغم قلة خبرته. ينجح أكتشيشيك في 0.6 اعتراض و0.9 تدخل ناجح لكل مباراة، ما يعني أنه يتعامل بسرعة مع الهجمات الأرضية ويحاول إيقافها قبل وصولها إلى منطقة الفريق.

يتفوق ماري في الثبات الدفاعي وتنظيم الخط الخلفي، بينما يبرع أكتشيشيك في التحركات السريعة والمساندة الدفاعية. على سبيل المثال، تعرض المدافع التركي للمرور منه في 0.3 مناسبة لكل مباراة فقط، مقابل 0.9 لنظيره الإسباني، ما يشير إلى قدرة أكتشيشيك على قراءة تحركات المهاجمين والتدخل في الوقت المناسب، رغم خبرة ماري الأكبر. لكن أكتشيشيك يتفوق في المساندة الهجومية، فهو يرسل 2.3 تمريرات طويلة لكل مباراة، بمعدل نجاح 75% مقابل 2 تمريرات طويلة بمعدل نجاح 50% لماري. هذا يعني أن يوسف قادر على تحويل الكرة بسرعة من الدفاع للهجوم، ما يمنح الفريق فرصًا أفضل لبناء الهجمات المرتدة.

قرار المدرب سيموني أنزاغي بالاعتماد على ماري منطقي من منظور الخبرة والأمان الدفاعي، خاصة في المباريات الحاسمة التي تتطلب صلابة في الخط الخلفي. لكنه يحمل مخاطرة بعدم استغلال إمكانات أكتشيشيك الصغير في العمر، والذي يمتلك قدرات هجومية قد تضيف الكثير للفريق. الأرقام توضح أن يوسف قادر على أداء مماثل تقريبًا مع إضافة طاقة وحيوية هجومية، ما يطرح سؤالًا مهمًا حول وقت منح الفرصة أكثر للشاب الواعد. هل ينتظر أنزاغي حتى يكتسب أكتشيشيك المزيد من الخبرة، أم يغامر به في المباريات المهمة؟

في النهاية، يبقى السؤال مطروحًا: هل سيتمكن يوسف أكتشيشيك من إثبات نفسه كخيار أساسي في دفاع الهلال؟ أم سيكتفي بدور اللاعب الاحتياطي الذي يدخل في اللحظات الحاسمة؟ الإجابة على هذا السؤال ستعتمد على أداء اللاعب في التدريبات والمباريات القادمة، وعلى رؤية المدرب سيموني أنزاغي. لكن المؤكد أن الهلال يمتلك في صفوفه مدافعين موهوبين قادرين على قيادة الخط الخلفي للفريق نحو تحقيق المزيد من الإنجازات.

“`

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى