الكرة العالمية

ليون يحسم صفقة إندريك: قصة نجاح بدأت بخطة سرية و60 مليون مشاهدة

“`html

في ليلة واحدة، تغير كل شيء في أولمبيك ليون. النادي الذي واجه صعوبات مالية جمّة، نجح في إتمام صفقة لم يتوقعها أحد: ضمّ المهاجم البرازيلي الواعد إندريك مُعاراً من ريال مدريد. لم يكن هذا مجرد تعاقد مع لاعب موهوب، بل قصة نجاح بدأت بخطة سرية، وعلاقات قوية، وعمل دؤوب، لتتحول إلى قصة درامية تزيد من حظوظ الفريق في الدوري الأوروبي وتُعيد الأمل لجماهيره.

واجه ليون صيفاً صعباً، لكن الإدارة بقيادة ماثيو لويس-جان اختارت طريقاً مغايراً: بدلاً من الإنفاق العشوائي، وضعت خطة مبتكرة أطلق عليها اسم “خطة إندريك”. كانت الفكرة بسيطة، لكنها جريئة: تأجيل التعاقد مع مهاجم بديل للجوري ماكوتادزه، والتركيز على هدف واحد، قد يبدو بعيد المنال، لكنه يستحق الانتظار. كان لويس-جان يدرك أن ليون بحاجة إلى مهاجم صريح يضمن لإندريك وقت لعب أساسي، وأن الدوري الأوروبي يمثل منصة مثالية لإبراز موهبته، وأن النادي لم يعد قادراً على منافسة ريال مدريد على ضمّ النجوم.

دخل مايكل جيرلينغر، المدير العام لليون والموظف السابق في بايرن ميونيخ، على الخط مستفيداً من خبرته وعلاقاته الواسعة. نجح جيرلينغر في فتح قنوات التواصل مع ريال مدريد، ثم الحصول على إذن بالتواصل المباشر مع اللاعب. بدأت عملية إقناع إندريك عبر مؤتمرات الفيديو منذ نوفمبر، حيث تم تعريفه بتاريخ النادي، وتقاليد المدينة البرازيلية العريقة، ومكانته في قلوب الجماهير. وكان التوافق سريعاً، فاللاعب وجد في ليون فرصة مثالية لإثبات نفسه، واللعب بانتظام، وتطوير مهاراته.

لم يتوقف الأمر عند المفاوضات الفنية، بل امتد إلى الجانب الإنساني. لعب الطاقم البرتغالي في ليون، الذي يتحدث لغة إندريك، دوراً كبيراً في تسهيل عملية التأقلم. كما أشرفت إيزابيل دياز، المساعدة الشخصية ومعلمة اللغة الفرنسية، على كل تفاصيل حياة اللاعب وعائلته، من تأمين منزل في مونت دور إلى تعليمه اللغة الفرنسية. هذا الاستقرار السريع سمح لإندريك بالتركيز الكامل على الجانب الرياضي، والاستعداد للمرحلة الجديدة في مسيرته.

أرادت إدارة ليون أن تُعلن عن الصفقة بطريقة غير تقليدية، فابتكرت فكرة تقديم هدية عيد الميلاد المبكرة للجمهور. عمل الفريق الإعلامي للنادي على إعداد سيناريو تمثيلي، صُور جزء منه في ليون وجزء آخر مع اللاعب، الذي ارتدى قمصان نجوم سابقين للنادي. حقق الفيديو نجاحاً ساحقاً، حيث حصد 60 مليون مشاهدة عبر كل منصات التواصل الاجتماعي، مستفيداً من قاعدة إندريك الجماهيرية الضخمة، البالغة 15 مليون متابع على إنستغرام، أي خمسة أضعاف متابعي النادي. وشهدت قناة كاز تي في البرازيلية، التي تبث مباريات ليون، قفزة هائلة في المشاهدات، مما يعكس مدى الاهتمام المتزايد بالنادي بفضل هذه الصفقة.

وبذلك، نجح أولمبيك ليون في تحويل أزمة مالية إلى فرصة ذهبية، بفضل التخطيط الذكي، والعلاقات القوية، والعمل الدؤوب. صفقة إندريك ليست مجرد تعاقد مع لاعب موهوب، بل هي قصة نجاح تُلهم الجماهير، وتُعيد الأمل، وتُثبت أن الإرادة والتصميم يمكن أن يحققا المستحيل. والسؤال الآن: هل سيتمكن إندريك من قيادة ليون نحو المجد في الدوري الأوروبي؟

“`

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى