برونو فيرنانديز: صراع الراتب يهدد عرش الشياطين الحمر.. هل يكرر كاسيميرو سيناريو الرحيل؟
“`html
في ليلة واحدة، قد تتغير ملامح خط وسط مانشستر يونايتد. قائد الفريق، برونو فيرنانديز، يضع إدارة النادي أمام خيار صعب: الرضوخ لمطالبه المالية الطائلة، أو المخاطرة بفقدان أحد أبرز نجومه. يطالب البرتغالي بزيادة راتبه الأسبوعي إلى 400 ألف جنيه إسترليني، وهو الرقم الذي كان يتقاضاه مواطنه كاسيميرو قبل رحيله الصيف الماضي، في صفقة تركت جرحاً غائراً في قلوب جماهير “الشياطين الحمر”.
القصة بدأت كهمسة في أروقة أولد ترافورد، ثم تحولت إلى صرخة مدوية في وسائل الإعلام البريطانية. برونو، الذي يمتد عقده حتى 2027، يدرك تماماً قيمته التسويقية والفنية، ويستغل هذا في مفاوضاته. لم يخفِ اللاعب إعجابه بالرواتب الضخمة التي تقدمها الأندية السعودية، التي كانت قد أبدت اهتماماً بضمه في الصيف الماضي، لكنه فضل حينها البقاء ملتزماً بقميص مانشستر يونايتد.
لكن الأمور تبدو مختلفة الآن. فمع استمرار تذبذب مستوى الفريق، وتغيّر المدربين بوتيرة متسارعة، يشعر برونو بالإحباط، ويرى أن الوقت قد حان للحصول على ما يستحقه. ووفقاً لصحيفة “ميرور” البريطانية، فإن اللاعب يرى أن العقد الجديد سيكون آخر عقد ضخم في مسيرته الكروية، لذلك يسعى لتحقيق أقصى استفادة مالية ممكنة.
الوضع معقد للغاية. فمن جهة، يدرك مانشستر يونايتد أهمية برونو في الفريق، ودوره المحوري في خط الوسط. ومن جهة أخرى، يخشى النادي من فتح الباب أمام مطالب مماثلة من لاعبين آخرين، خاصةً مع الأزمة المالية التي يعاني منها النادي. ويزيد الطين بلة، رغبة برونو في اللعب في دوري أبطال أوروبا، وهو ما يتطلب من مانشستر يونايتد إنهاء الموسم في المراكز الأربعة الأولى.
المدرب مايكل كاريك، الذي تولى المسؤولية مؤخراً، قد يكون لديه دور حاسم في إقناع برونو بالبقاء. فقد حقق الفريق انتصارين متتاليين على مانشستر سيتي وأرسنال تحت قيادته، مما أعاد الأمل لجماهير الفريق. لكن يبقى السؤال: هل ستكون هذه الانتصارات كافية لإقناع برونو بالاستمرار في أولد ترافورد؟
في النهاية، يبدو أن مستقبل برونو فيرنانديز معلق بين السماء والأرض. فهل ينجح مانشستر يونايتد في الاحتفاظ بنجمه، أم سيضطر إلى الاستغناء عنه، وتكرار سيناريو كاسيميرو؟ الإجابة ستكشف عنها الأيام القادمة.
“`



