فيرمين لوبيز: من دموع لا ماسيا إلى أضواء البرنابيو.. كيف حول الإصرار الهزيمة إلى انتصار؟
# فيرمين لوبيز: من دموع لا ماسيا إلى أضواء البرنابيو.. كيف حول الإصرار الهزيمة إلى انتصار؟
في ليلة واحدة، تغير كل شيء. رقمٌ لم يتوقعه أحد: 22 عاماً، هو عمر لاعب وسط برشلونة فيرمين لوبيز الذي كشف عن صراعه المرير خلال سنوات تكوينه في أكاديمية لا ماسيا، وكيف كاد أن يودع حلمه باللعب الاحترافي بسبب تأخر نموه الجسدي، قبل أن يتحول إلى أحد أبرز نجوم الفريق الأول حالياً.
لم يفكر فيرمين لوبيز في ترك كرة القدم، لكن في مرحلة الناشئين كان يشعر بأنه أقل بكثير من زملائه. “كان هناك وقت لم أكن ألعب فيه وكنت أقول لنفسي: سأعود إلى المنزل. كنت أبكي في لا ماسيا، كنت أمر بفترة صعبة للغاية. أحياناً كنت أفكر في الرحيل والتخلي عن كل شيء”، هكذا وصف اللاعب لحظات اليأس التي كادت أن تنهي مسيرته قبل أن تبدأ.
تأخر نموه الجسدي أطال فترة الناشئين لديه موسمين إضافيين، مما زاد من شعوره بالإحباط واليأس. لكن نقطة التحول كانت فترة إعارته إلى نادي ليناريس، حيث نضج اللاعب كشخص وكلاعب. “بعد ليناريس شعرت لأول مرة أنني قادر على أن أكون لاعبًا محترفًا. نضجت كثيرًا كإنسان وكلاعب”، يقول فيرمين.
جاء أول ظهور مميز له مع الفريق الأول بتسجيله هدفاً رائعاً من خارج منطقة الجزاء أمام ريال مدريد في الجولة الصيفية الإعدادية للموسم، ليعلن عن موهبته للعالم. أظهر فيرمين منذ بداياته أسلوب لعب نشطاً للغاية، حيث يظهر في أي منطقة من الملعب لاستلام الكرة أو الضغط. “يمكنه أن يكون أكثر هدوءاً مع الكرة، لكن هذا أسلوبه. يمتلك ديناميكية كبيرة وشراسة في اللعب، ويمكنه إيذاء الخصم عندما تتوفر له المساحات”، هكذا وصفه زملاؤه في غرفة الملابس.
لم تقتصر حياة فيرمين لوبيز على كرة القدم، فقد اضطرته الشهرة الإعلامية إلى عيش حياة هادئة خارج الملعب، حيث يمتلئ يومه بكرة القدم وصديقته وكلبه. ولا تخلو أوقاته من ألعاب الفيديو، بينما يهرب للعب البولينغ عندما يتاح له الوقت، ويستمتع بتناول السوشي والعدس الذي تعده جدته.
لا يؤمن اللاعب الإسباني بالخرافات، لكنه أحياناً يقلد بعض الأنماط: “عندما تسير المباراة بشكل جيد، أحاول تكرار الروتين، مثل ما تناولته في العشاء. هذه هي العادة الوحيدة التي أملكها”.
يواصل برشلونة تأكيد تفوقه الهجومي على الساحة الأوروبية بفضل نجومه الشباب خريجي أكاديمية لا ماسيا. يطمح فيرمين لوبيز للفوز بجميع الألقاب الممكنة مع النادي الكتالوني، وفي الصيف ينتظره كأس العالم مع المنتخب الإسباني، حيث سيكون قد مر عامان على ظهوره الأول. “لم يتصل بي لويس دي لا فوينتي. شاهدت ذلك مباشرة، علمت بالأمر عبر يوتيوب”، يقول فيرمين.
وعندما تخيل نفسه مسؤولاً عن التعاقدات، أكد مازحاً: “سأوقع مع ميسي. ألعب كمهاجم ثاني، لكن إذا اقترح علي ذلك بسبب ميسي”. وأضاف عن طموحاته: “لا أستطيع الاختيار بين الفوز بكأس العالم ودوري أبطال أوروبا. أريد الفوز بهما معاً”.
ويبقى السؤال: هل سيستمر فيرمين لوبيز في التألق وتحقيق المزيد من الإنجازات؟ أم أن هذه مجرد بداية لمسيرة حافلة بالنجاحات؟



