“رئاسة الإنفلونسر”: هل يشعل المطيري والهلال حربًا إعلامية جديدة؟
“`html
في مشهد رياضي سعودي لم يعتد على هذا النوع من “الغزو”، أطلق يزيد المطيري، المعروف بـ”قعيد المجد” على منصات التواصل الاجتماعي، تصريحات مدوية عن رغبته في رئاسة نادي الهلال، بل وتعهد بالتعاقد مع النجم الفرنسي كيليان مبابي! هذا الإعلان، الذي جاء عبر بودكاست “مع متعب”، لم يمر مرور الكرام، بل أشعل فتيل الجدل بين جماهير الزعيم، وأعاد إلى الأذهان حالة مماثلة عاشها النصر مع غازي الذيابي قبل أسابيع قليلة. فهل نشهد حقًا حقبة جديدة في إدارة الأندية السعودية، أم أن هذه مجرد فقاعة إعلامية سرعان ما ستنتهي؟
الصدى الذي أحدثته تصريحات المطيري كان قويًا، لكنه لم يختلف كثيرًا عن ردود الفعل التي واجهها الذيابي. فبينما اعتبر البعض أن هذه التصريحات مجرد “ثرثرة” من شخصية إعلامية تسعى للشهرة، رأى آخرون أنها تعكس حالة من اليأس والإحباط لدى بعض الجماهير من الأوضاع الإدارية الحالية. والسخرية لم تتوقف عند هذا الحد، بل امتدت إلى مقارنة المطيري بالذيابي، والتأكيد على أن كلا الشخصيتين لا تمتلكان الخبرة الكافية لقيادة مؤسسة رياضية بحجم الهلال أو النصر.
لكن ما يميز حالة الهلال عن النصر هو الدعم المالي القوي الذي يتمتع به النادي بفضل الأمير الوليد بن طلال، الذي يستعد حاليًا لإتمام صفقة شراء النادي بالكامل. هذا الدعم يجعل فكرة تولي شخصية غير تقليدية مثل المطيري رئاسة النادي تبدو بعيدة المنال، بل ومستبعدة تمامًا في نظر الكثيرين. فالأمير الوليد، الذي حسم العديد من الصفقات الكبرى للهلال في السنوات الأخيرة، يمثل الضمانة الوحيدة لاستمرار القلعة الزرقاء في مسيرتها نحو تحقيق الألقاب والبطولات.
في المقابل، يجد النصر نفسه في وضع مختلف تمامًا. فالنادي يعاني من عدم الاستقرار الإداري والمالي منذ سنوات، ويبحث عن أي يد ممدودة يمكن أن تساعده على استعادة أمجاده. وهنا يأتي دور غازي الذيابي، الذي يمتلك قاعدة جماهيرية كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي، وقادر على حشد الدعم المالي والإعلامي للنادي. صحيح أن الذيابي ليس رجل أعمال تقليديًا، لكنه يمتلك مهارات تسويقية وإعلامية يمكن أن تفيد النصر في هذه المرحلة الحرجة.
غازي الذيابي ويزيد المطيري كلاهما يمثلان جيلًا جديدًا من المؤثرين الذين يحاولون اقتحام عالم الرياضة. كلاهما يمتلك ملايين المتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي، ويتسلح بالشهرة والتأثير في محاولاتهما لتحقيق أهداف طموحة. الذيابي، الشاعر وكاتب المحتوى والمستثمر في الإبل، يحظى بأكثر من ثمانية ملايين متابع، بينما المطيري، نجم “تيك توك” وصاحب الفيديوهات الكوميدية، يمتلك أكثر من خمسة ملايين متابع.
ولكن هل ستنجح هذه المحاولات؟ وهل سيتمكن هؤلاء المؤثرون من إحداث تغيير حقيقي في عالم الرياضة السعودية؟ الإجابة على هذا السؤال لا تزال غير واضحة. لكن المؤكد هو أن هذه الظاهرة تثير تساؤلات مهمة حول مستقبل القيادة في الأندية السعودية، ودور وسائل التواصل الاجتماعي في تشكيل الرأي العام وتوجيه القرارات.
في الختام، يمكن القول إن تصريحات المطيري والديابي ليست مجرد تصريحات عابرة، بل هي تعكس تحولًا عميقًا في المشهد الرياضي السعودي. فمع صعود المؤثرين وتزايد قوة وسائل التواصل الاجتماعي، أصبح من الممكن لأي شخص أن يحلم بالوصول إلى قمة الهرم، بغض النظر عن خلفيته أو خبرته. والسؤال الآن: هل ستكون هذه الأحلام مجرد أوهام، أم أنها ستتحول إلى واقع ملموس؟
“`



