كونسيساو في مرمى النقد: هل يدفعه الانضباط إلى طريق مسدود؟
# كونسيساو في مرمى النقد: هل يدفعه الانضباط إلى طريق مسدود؟
في ليلة كروية لم ترتقِ إلى مستوى التوقعات، حسم الاتحاد مباراته أمام الأخدود، لكن الفوز لم يكن كافياً لإخفاء القلق المتزايد حول أداء الفريق والأجواء العامة في النادي. الناقد الرياضي هتان النجار لم يتردد في وصف هذا الانتصار بـ “الفوز البليد، بلا طعم ولا لون.. والجو العام في النادي غير صحي”، مُطلقاً بذلك شرارة جدل واسع حول مستقبل الفريق والمدرب البرتغالي سيرجيو كونسيساو.
لم يكن النجار وحده من أعرب عن استيائه، فالجمهور الاتحادي، الذي اعتاد على مشاهدة كرة قدم مُمتعة ومثيرة، لم يعد يكتفي بالانضباط التكتيكي الذي يفرضه كونسيساو، بل يطالب بتحقيق نتائج فعلية على أرض الملعب. هذا التحول في المزاج الجماهيري يعكس شعوراً بالإحباط المتزايد، خاصةً بعد سلسلة من العروض غير المقنعة، والتي كان آخرها ما حدث في مواجهة القادسية، حيث تسببت خطة كونسيساو في “ضياع اللاعبين” كما وصفها النجار.
الوضع الحالي للاتحاد يثير القلق، فالنادي يبدو فاقداً لهويته الفنية الواضحة، ويفتقر إلى اللمسة الإبداعية التي تميزه في الماضي. أسلوب كونسيساو، القائم على الالتزام الصارم بالروتين الجماعي، لا يلقى قبولاً من الجماهير التي تتوق إلى رؤية فريق أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع مختلف الظروف. هذا الأسلوب، وإن كان يضمن الانضباط التكتيكي، إلا أنه يبدو أنه يخنق الإبداع الفردي للاعبين ويحد من قدرتهم على تقديم أفضل ما لديهم.
وفي سياق آخر، كشفت مصادر عن أن نادي النصر أغلق الباب رسمياً أمام انتقال المدافع عبدالإله العمري خلال الفترة الحالية، وذلك بناءً على توصية من المدرب جورجي جيسوس، الذي يرى أن اللاعب يمثل إضافة فنية مهمة لقائمة الفريق ويحتاج إلى خدماته في المرحلة المقبلة. هذا القرار يعكس أيضاً المنافسة الشديدة بين الناديين، ورغبة كل منهما في الحفاظ على أبرز نجومه.
يبقى السؤال المطروح الآن: هل سيتمكن سيرجيو كونسيساو من إيجاد التوازن بين الانضباط التكتيكي والإبداع الفردي؟ وهل سيتمكن من استعادة ثقة الجماهير وقيادة الفريق نحو تحقيق النتائج المرجوة؟ الإجابة على هذه الأسئلة ستتضح في المباريات القادمة، والتي ستكون بمثابة اختبار حقيقي لقدرة المدرب البرتغالي على قيادة الاتحاد نحو الأمام.



