طرابزون سبور يراقب بوندارينكو وكشافو النادي التركي يطاردون لاعب الأهلي

في مشهد درامي متقلب ببطولة دوري روشن السعودي، وجد الأوكراني أرتيم بوندارينكو نفسه في عين الهاوية بعد سلسلة من العروض المخيبة للآمال مع النادي الأهلي. الصمت التهديفي وغياب التأثير الفني حالا دون ترك بصمة حقيقية، لتتحول الأجواء من التفاؤل بصفقة صيفية ثقيلة إلى انتقادات جماهيرية واسعة تطارد صاحب الـ 26 عاماً في كل ظهور ميداني له على المستطيل الأخضر.
تعود جذور هذه القصة إلى سوق الانتقالات عندما ارتبط اسم لاعب الوسط الأوكراني بنادي طرابزون سبور التركي قبل أن يحط الرحال في جدة. ولسفره نحو الملاعب السعودية حكاية تخص شروط الإعارة حتى يونيو 2027 متضمنة بند الشراء الإلزامي. ورغم هذه القيود العقدية، تشير المعطيات إلى أن طرابزون سبور لم يغلق الباب نهائياً أمام موهبة اللاعب، حيث يخطط النادي التركي بقيادة مدربه لإرسال فريق كشافين لتقييم مستواه عن قرب في السعودية تمهيداً لخطوة محتملة في الميركاتو الشتوي القادم.
وبقراءة متأنية للأرقام، نجد أن بوندارينكو خاض 4 مباريات فقط حتى نهاية الجولة السابعة، بإجمالي دقائق لعب لم تتجاوز 182 دقيقة. هذا الشح في المشاركة يعكس بوضوح صعوبة التكيف مع نسق دوري روشن، مقارنة بسجله التاريخي العريض مع ناديه السابق شاختار دونيتسك الذي لعب بقميصه 169 مباراة رسمية موقعاً على 34 هدفاً وصانعاً 29 أخرى. الفجوة تبدو واسعة بين ما قدمه في أوكرانيا وما يعرضه حالياً بقميص الأهلي.
تأتي هذه التحركات وسط ذكريات عرض تركي سابق بلغت قيمته 8 ملايين يورو لضم اللاعب، قوبل برفض من النادي الأوكراني الذي طلب 12 مليون يورو حينها. هذا الفارق المالي عطّل الصفقة، لكن تصريحات اللاعب السابقة تظل حاضرة في الأفق، حيث قال أرتيم بوندارينكو في وقت سابق: “تلقيت عرضا من طرابزون سبور، أنا أعشق كرة القدم التركية وأتابع طرابزون سبور عن كثب، لكنني لم أتمكن من الانتقال بسبب عدم اتفاق الناديين، كنت مستعدًا للانتقال”. هذا التصريح يعيد فتح باب التكهنات حول إمكانية تجدد رغبة الهروب نحو الملاعب التركية.
ويبقى السؤال المعلق في الشارع الرياضي: هل ينجح كشافو طرابزون سبور في إعادة إحياء مسيرة بوندارينكو عبر بوابة الانتقالات الشتوية، أم أن الشروط العقدية المعقدة مع الأهلي ستغلق باب النجاة أمام النجم الأوكراني؟
