ليفربول في ورطة.. إصابة فريمبونغ تزيد من أوجاع الدفاع في ليلة أوروبية سوداء
“`html
في ليلة بدت وكأنها تحمل شؤمًا على دفاعات ليفربول، اضطر المدرب آرني سلوت إلى إجراء تغيير مبكر في الدقيقة الرابعة من مباراتهم ضد كاراباغ في دوري أبطال أوروبا، بعد إصابة الظهير الأيمن جيريمي فريمبونغ. اللاعب الهولندي، الذي شعر بآلام حادة في عضلة الفخذ الخلفية، غادر الملعب باكيًا، ليُلقي بظلال من القلق على الفريق الأحمر قبل مواجهات مصيرية قادمة. هذه الإصابة لم تكن مجرد “صفعة” على يد القدر، بل كانت بمثابة “جرس إنذار” يدق بقوة في قلعة أنفيلد، مع تزايد قائمة الغيابات الدفاعية التي باتت تهدد استقرار الفريق.
الغياب المفاجئ لفريمبونغ، أضاف المزيد من التعقيد إلى مهمة سلوت، الذي كان يواجه بالفعل نقصًا حادًا في قلب الدفاع، حيث غاب كل من إبراهيما كوناتي وجو غوميز عن التدريبات الأخيرة. هذا الوضع أجبر المدرب على الاعتماد على فيرجيل فان دايك كقلب دفاع وحيد من الفريق الأول، في مشهد يعكس “أزمة” حقيقية يعيشها النادي الإنجليزي. ولم تتوقف المحن عند هذا الحد، حيث يغيب جيوفاني ليوني حتى نهاية الموسم بسبب إصابة بالغة في الرباط الصليبي، بينما لا يزال كونور برادلي يتعافى من إصابة قوية في الركبة تعرض لها قبل أسابيع.
“امتلاك عدد محدود من اللاعبين لا يقلقني، لكنه يصعّب كثيرًا مسألة إدارة الأحمال البدنية وتفادي الإصابات”، هذا ما قاله آرني سلوت في تصريحات صحفية، معترفًا بمدى صعوبة الوضع الذي يواجهه. ويبدو أن “لعنة الإصابات” تطارد ليفربول، ففي موسم 2025/2026، لم يكد الفريق يستعيد أنفاسه حتى يضرب القدر أحد عناصره الأساسية. هذا السيناريو يعيد إلى الأذهان مواسم سابقة، حيث عانى ليفربول تاريخيًا من إصابات متكررة للاعبين الرئيسيين، وهو ما أثر سلبًا على نتائجه في البطولات المختلفة. ففي الثلاثين عامًا الماضية، لم يتمكن ليفربول من الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز سوى مرتين، وهو ما يؤكد أن الاستقرار البدني للاعبين هو عامل حاسم في تحقيق النجاح.
وفي سياق متصل، أشار سلوت إلى أن ضغط المباريات المتتالية يؤثر بشكل كبير على أداء الفريق، ويزيد من خطر تعرض اللاعبين للإصابات. “نحن مطالبون بخوض مباريات متتالية في بطولات مختلفة، وهذا يضع ضغطًا هائلاً على اللاعبين”، أضاف سلوت. وفي المقابل، أثبت كاراباغ هذا الموسم أنه فريق قوي وصعب الفوز عليه، حيث نجح في تحقيق التعادل 2-2 مع تشيلسي، وهو ما يؤكد أن مهمة ليفربول في دوري أبطال أوروبا لن تكون سهلة على الإطلاق.
السؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل سيتمكن ليفربول من تجاوز هذه الأزمة الدفاعية، أم أن الإصابات ستكون بمثابة “حجر عثرة” في طريقه نحو تحقيق أهدافه في هذا الموسم؟ الإجابة على هذا السؤال ستتضح في المباريات القادمة، حيث سيكون على آرني سلوت أن يجد حلولًا مبتكرة لتعويض الغيابات، والحفاظ على استقرار الفريق في ظل هذه الظروف الصعبة.
“`



