الكرة السعودية

ديوكوفيتش ينجو من “صافرة النهاية” وينتزع بطاقة العبور لنصف نهائي أستراليا المفتوحة

“`html

في مشهد درامي متقلب، نجا الصربي نوفاك ديوكوفيتش، حامل اللقب 10 مرات، من الخروج المذل من بطولة أستراليا المفتوحة للتنس، بعدما أهدته إصابة الإيطالي لورنتسو موزيتي بطاقة العبور إلى نصف النهائي، بينما كان موزيتي يتقدم عليه بمجموعتين كاملتين. كانت ليلة ملبورن بارك، الأربعاء، على وشك أن تشهد واحدة من أكبر المفاجآت في تاريخ البطولة، قبل أن يتدخل القدر ويقلب الموازين في لحظة فارقة.

كان موزيتي، المصنف الخامس عالميًا، يفرض سيطرته المطلقة على مجريات اللعب، وكسب المجموعتين الأولى والثانية بنتيجة 6-4 و6-3، ليضع ديوكوفيتش على حافة الهاوية. بدا الصربي، المصنف الرابع، عاجزًا عن فك شفرة قوة موزيتي، الذي كان يلعب وكأنه في يومه المثالي. لكن القدر كان يحمل مفاجأة غير متوقعة، حيث شعر موزيتي بآلام حادة في أعلى الفخذ الأيمن في بداية المجموعة الثالثة، مما أجبره على طلب تدخل طبي.

وبعد محاولات يائسة للبقاء في الملعب، اضطر موزيتي إلى الانسحاب، ليمنح ديوكوفيتش فرصة ثمينة للتأهل إلى نصف النهائي. لم يخفِ ديوكوفيتش سعادته بالنجاة، لكنه في الوقت نفسه أعرب عن أسفه الشديد لإصابة منافسه. “أشعر بأسف شديد من أجله، لقد كان اللاعب الأفضل بفارق كبير، كنت في طريقي للخروج الليلة. حدث لي الأمر نفسه مرات عدة. كان مسيطرًا تمامًا. إنه أمر مؤسف جدًا، لا أعرف ماذا أقول. كان يجب أن يكون هو الفائز اليوم بلا شك. كنت محظوظًا جدًا للتأهل”، صرح ديوكوفيتش بعد المباراة.

هذا الفوز يمثل رقمًا قياسيًا جديدًا لديوكوفيتش في ملبورن بارك، حيث حقق فوزه رقم 103، متجاوزًا بذلك السويسري روجيه فيدرر. لكن هذا الإنجاز لم يمنع ديوكوفيتش من الشعور بالأسف على الطريقة التي انتهت بها المباراة. “أنا أحترم لورنتسو كثيرًا، وأعرف مدى صعوبة الانسحاب في مثل هذه اللحظات الحاسمة”، أضاف ديوكوفيتش.

وفي انتظار ديوكوفيتش في نصف النهائي، يترقب الإيطالي يانيك سينر أو الأمريكي بن شيلتون، في مواجهة تعد بمثابة اختبار حقيقي لقدرة الصربي على مواصلة مشواره نحو لقبه الـ25 في البطولات الكبرى. لكن قبل ذلك، يجب على ديوكوفيتش أن يستعيد تركيزه ويستعد لمواجهة خصم قوي، بعد هذه المواجهة الدرامية التي كشفت عن الوجه الآخر للعبة التنس، حيث يمكن للإصابة أن تقلب كل التوقعات في لحظة واحدة.

ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه: هل سيتمكن ديوكوفيتش من تجاوز هذه المحنة ومواصلة رحلته نحو تحقيق رقم قياسي جديد في بطولة أستراليا المفتوحة؟ أم أن القدر سيحمل له المزيد من المفاجآت؟ الإجابة ستكون في انتظارنا في الأيام القادمة.

“`

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى