الكرة العالمية

صلاح يوقظ الأسد الأوروبي: ليفربول يكتسح كارباغ 6-0 ويضمن التأهل بثنائية تاريخية

“`html

في ليلة أوروبية نارية، أطلق محمد صلاح العنان لأسد ليفربول الكامن، وقاد فريقه إلى فوز ساحق بنتيجة 6-0 على كارباغ أغدام في ختام دوري أبطال أوروبا. الانتصار لم يكن مجرد ثلاث نقاط، بل كان تأكيداً على أن “الريدز” لا يزالون قوة ضاربة في القارة العجوز، وضمنوا التأهل المباشر إلى دور الستة عشر دون الحاجة إلى حسابات معقدة.

أشعل أليكسيس ماك أليستر المباراة بهدف مبكر في الدقيقة 15، قبل أن يضيف فلوريان فيرتز الهدف الثاني بعد 6 دقائق فقط، ليضع ليفربول في موقف مريح. لكن اللحظة التي ستبقى محفورة في الأذهان كانت في الدقيقة 50، عندما حصل صلاح على ركلة حرة في موقع مثالي. لم يتردد “الملك المصري” لحظة، وأطلق تسديدة صاروخية عانقت الشباك، معلنة عن عودة صلاح التهديفية التي طال انتظارها.

لم يكن هذا الهدف مجرد إضافة للأرقام، بل كان بمثابة “إنفراجة نفسية” للاعب الذي عانى من “صيام تهديفي” دام طويلاً. فبعد أن سجل صلاح في الجولة الأولى أمام أتلتيكو مدريد في 17 سبتمبر، ظل الشباك عصياً عليه في دوري الأبطال، قبل أن يكسر هذا الحاجز في مباراة اليوم. وآخر هدف سجله صلاح مع ليفربول في الدوري كان ضد أستون فيلا أول نوفمبر الماضي، مما زاد من الضغوط عليه.

وفي الشوط الثاني، واصل ليفربول “الزحف” نحو مرمى كارباغ، وأضاف هوغو إيكيتيكي الهدف الرابع، قبل أن يعود ماك أليستر ليسجل هدفه الثاني في المباراة. وقبل نهاية المباراة، أظهر قائد الفريق فيرجيل فان دايك “لمسة فنان”، وصنع ثلاثة أهداف (هاتريك أسيست) ببراعة، حيث مرر الكرة إلى البديل فيدريكو كييزا الذي سجل الهدف السادس في الدقيقة 90.

ورغم أن ليفربول احتل المركز الثالث في المجموعة برصيد 18 نقطة، خلف أرسنال وبايرن ميونيخ، إلا أن هذا الفوز يمنحه “دفعة معنوية” كبيرة قبل استئناف منافسات الدوري الإنجليزي. ويأمل المدرب آرني سلوت في أن يكون هذا الفوز بمثابة “نقطة تحول” للفريق، وأن يتمكن من استعادة مستواه المعهود في الدوري، وتعويض مشجعي ليفربول عن خيبة الأمل.

وفي تعليقه على أداء صلاح، أشاد وائل القباني، مدير الكرة السابق بالزمالك، ببساطة أسلوب لعب اللاعب وقدرته على استغلال الفرص، قائلاً: “محمد صلاح يلعب ببساطة ودون تعقيد، يعرف تماماً كيف يتعامل مع المرمى فمن يسجل 9 أهداف من كل 10 فرص مثل صلاح؟”. وأضاف القباني أن هدف صلاح في مواجهة كوت ديفوار كان ثمرة خبراته الطويلة.

ويبقى السؤال: هل يستطيع ليفربول تحويل هذا التألق الأوروبي إلى نتائج إيجابية في الدوري الإنجليزي؟ وهل سيتمكن صلاح من مواصلة تألقه، وأن يصبح “الحل” لمشاكل ليفربول التهديفية؟ الإجابة على هذه الأسئلة ستكشف عنها المباريات القادمة.

“`

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى