الأهلي يعانق التاريخ: سلسلة انتصارات ذهبية تعيد الراقي إلى القمة
“`html
في ليلة جدة، كتب الأهلي فصلاً جديداً في تاريخه العريق، معانقاً رقمه القياسي بتحقيقه الانتصار الثامن على التوالي في دوري روشن السعودي، بعد أن أسقط الاتفاق برباعية نظيفة في الجولة 19. هذا الفوز لم يكن مجرد ثلاث نقاط، بل كان بمثابة إعلان عن عودة الراقي إلى دائرة الضوء، وتأكيداً على أنه قوة لا يستهان بها في سباق الألقاب.
الأهلي، الذي كان يصارع من أجل استعادة هيبته بعد سنوات من التذبذب، وجد ضالته في سلسلة الانتصارات المتتالية، والتي بدأت في الجولة 12 أمام الفيحاء، وتواصلت ببراعة وثبات أمام النصر، والأخدود، والتعاون، والخلود، والخليج، ونيوم، وصولاً إلى الاتفاق. هذه السلسلة الذهبية أعادت إلى الأذهان موسم 2015-2016، عندما قاد السويسري كريستيان جروس الفريق إلى تحقيق نفس الإنجاز، ليؤكد أن التاريخ يعيد نفسه، وأن الأهلي قادر على تكرار أمجاده.
وبقيادة المدرب الألماني يايسله، الذي نجح في إعادة بناء الفريق وتطعيمه بوجوه جديدة، استطاع الأهلي أن يفرض سيطرته على مباريات الدوري، وأن يقدم مستوىً ثابتاً ومقنعاً. هذا الجيل الجديد من اللاعبين، بقيادة النجم إيفان توني، الذي يتصدر قائمة هدافي الدوري، أثبت أنه قادر على حمل راية الأهلي نحو المجد.
ولم يكن هذا الانتصار مجرد نتيجة رقمية، بل كان رسالة قوية إلى المنافسين، وعلى رأسهم الهلال والنصر، بأن الأهلي عاد بقوة وأنه لن يتنازل عن حلمه في الفوز باللقب. ففي الوقت الذي كان فيه البعض يراهن على تراجع مستوى الأهلي، أثبت الفريق أنه قادر على تجاوز التحديات، وتحقيق الانتصارات في أصعب الظروف.
وفي مشهد يعكس مدى شعبية الأهلي، امتلأ ملعب الإنماء بجدة بالجماهير التي هتفت وشجعت الفريق طوال المباراة، معبرة عن دعمها وحبها للراقي. هذا الدعم الجماهيري كان بمثابة وقود إضافي للاعبين، الذين قدموا مستوىً يليق بتاريخ النادي العريق.
وبينما يحتفل الأهلي بهذا الإنجاز التاريخي، يبقى السؤال الأهم: هل يستطيع الفريق الحفاظ على هذا المستوى الثابت، وتكرار هذا الإنجاز في الجولات القادمة؟ وهل سيتمكن من تجاوز المنافسين، واقتناص لقب الدوري في نهاية الموسم؟ الإجابات على هذه الأسئلة ستكشف عنها الأيام القادمة، ولكن المؤكد أن الأهلي قد وضع قدمه بقوة على طريق المجد، وأنه قادر على تحقيق المستحيل.
“`



