وداع عُماني من خليجي 27 واستمرار السكتيوي لبناء جيل 2030

طوت صافرة النهاية على أرض ملعب مدينة الأمير عبدالله بن فيصل الرياضية في جدة صفحة مشوار المنتخب العُماني في بطولة “خليجي 27″، إثر خسارته بهدف نظيف أمام المنتخب الإماراتي في دور نصف النهائي الذي أقيم يوم السبت 3 أكتوبر 2026، ليودع الأحمر العُماني المنافسة وسط مرارة الخروج وحزن الشارع الرياضي.
جاءت تفاصيل المواجهة محملة بالدراما الكروية المبكرة، حيث نجح اللاعب عثمان كامارا في تسجيل هدف الفوز للمنتخب الإماراتي في الدقيقة 22، وهو الهدف الذي فرض واقعاً صعباً على الكتيبة العُمانية طوال مجريات اللقاء. وعلى الرغم من محاولات العودة في النتيجة، إلا أن خروج اللاعب عبد الله فواز في الشوط الثاني بسبب الإصابة زاد من تعقيد خيارات وسط الملعب أمام الجهاز الفني، لتنتهي المباراة بهدف دون رد، ويضرب المنتخب الإماراتي موعداً في المباراة النهائية مع نظيره السعودي يوم الثلاثاء القادم.
تأتي هذه الخسارة لتضع المدرب المغربي طارق السكتيوي في مواجهة تحديات مرحلة انتقالية مبكرة، إذ تولى المسؤولية قبل انطلاق البطولة بفترة قصيرة وفي توقيت حرج تزامن مع نهاية الموسم المحلي، إلى جانب معاناته من أزمة الإصابات التي ضربت صفوف الفريق. وفي تصريحات عقب اللقاء، عبّر السكتيوي عن شعوره بالمرارة قائلاً: “لم نستحق الخسارة أمام الإمارات، لذا أشعر بالمرارة والحزن”، مؤكداً في الوقت ذاته أن باب المنتخب سيكون مفتوحاً أمام أي لاعب قادر على تقديم الإضافة والالتزام بمنظومة العمل.
وتحيلنا هذه الظروف إلى السياق التاريخي القريب للمنتخب العُماني، الذي مر بتغيرات فنية جذرية تمثلت في رحيل المدرب السابق كارلوس كيروش إثر الفشل في التأهل إلى مونديال 2026، ليأتي تعاقد الاتحاد العُماني مع السكتيوي ضمن مشروع طويل الأمد يمتد لأربعة أعوام قادمة، بهدف بناء جيل قادر على المنافسة والتأهل إلى كأس العالم 2030، مستفيدا من خبراته السابقة التي توج خلالها بلقب كأس العرب 2025 مع المنتخب المغربي.
ويبقى السؤال الماثل أمام الشارع الرياضي العُماني: هل تنجح إدارة اتحاد الكرة في منح المشروع الفني الاستقرار الكافي وسط ضغوط النتائج الجماهيرية، أم أن صدمة الخروج الخليجي ستعيد فتح ملفات التغيير المبكر قبل استئناف الاستحقاقات القادمة؟
