الكرة السعودية

القادسية يُحرج الكبار ويُشعل المنافسة: هل يقلب “فارس الشرقية” موازين دوري روشن؟

“`html

في ليلة واحدة، تغيرت حسابات دوري روشن السعودي. القادسية، الفريق الذي لطالما اعتُبر منافساً متوسطاً، نجح في إحداث زلزال في عالم كرة القدم السعودية، مُثبتاً أنه ليس مجرد ضيف شرف في دوري المحترفين، بل قوة صاعدة قادرة على تحدي عمالقة الكرة السعودية. الفريق، الذي يواصل إثارة المفاجآت في موسم 2025-26، نجح في إحباط خطط الفرق الكبرى وتحقيق نتائج مثيرة، ليثبت أنه ليس خصماً سهلاً، بعدما تمكن من تسجيل حضور قوي أمام أندية مثل الهلال والنصر والاتحاد، ليعقد مسار المنافسة ويجعل كل مباراة أمامه تحدياً حقيقياً للفرق الطامحة للقب.

في الموسم الحالي، تكرر سيناريو المواجهات الصعبة على الكبار، حيث نجح رابع ترتيب دوري روشن في تأكيد مكانته كمنافس لا يستهان به. الأداء المنظم والتكتيكي للفريق، إضافة إلى روح اللاعبين العالية، جعله “عقدة” كبار دوري روشن هذا الموسم حيث يجد كل منافس من الفرق الجماهيرية صعوبة في تحقيق الانتصار بسهولة أمامه، مما يعكس قوة الفريق وقدرته على قلب النتائج لصالحه في اللحظات الحاسمة. القادسية يحرج زعيم آسيا ويُسقط العميد والعالمي، هذه السطوة التي يفرضها القادسية لتمثل علامة فارقة في النسخة الحالية من الدوري، ولعل المواجهة الأخيرة أمام الهلال خير برهان على ذلك، فقد كان “فارس الشرقية” الأقرب تماماً لحصد النقاط الثلاث، مسيطراً على مجريات اللعب بالطول والعرض، ومحرجا متصدر الدوري الزعيم الذي نجح في تفادي الهزيمة ليتعادل (2-2).

ولم يكن هذا التعادل مجرد صدفة، بل هو تكرار لسيناريو الدور الأول الذي عجز فيه الهلال أيضاً عن كسر صمود “بني قادس”، قبل أن ينقذ سالم الدوسري فريقه بهدف في الدقيقة 90 خلال الموقعة الأخيرة، ليخرج الهلال بنقطة كانت أقرب للضياع أمام إعصار الخبر. ولم يتوقف طموح القادسية عند إحراج المتصدر، بل امتد ليشمل قطبي الرياض وجدة الآخرين؛ فالفريق نجح في إسقاط النصر بنتيجة (1-2)، وأتبعها بانتصار ثمين على الاتحاد في جدة بنتيجة (1-2)، هذه النتائج لم تكن مجرد ضربات حظ، بل نتاج عمل تكتيكي جعل من الفريق “بعبعا” حقيقياً لا يخشى الأسماء الرنانة، بل يفرض أسلوبه الهجومي الكاسح الذي مكنه من تسجيل 43 هدفاً حتى الآن كأقوى خط هجوم في المسابقة.

وعند الحديث عن المواجهات الكبرى، يبرز النادي الأهلي كطرف وحيد استطاع تحقيق الفوز على بنو قادس بنتيجة (2-1) في الدوري، لكن حتى هذه النتيجة لا تعكس المعاناة التي عاشها “الراقي” أمام قوة أبناء الشرقية. وفي مسابقة كأس الملك، تكررت الإثارة بلقاء ماراثوني انتهى بالتعادل الإيجابي (3-3)، وهو اللقاء الذي حسمته ركلات الترجيح فقط لصالح الأهلي، مما يعني أن الفريق من الناحية الفنية لم يسقط أمام الكبار في الوقت الأصلي إلا في مناسبة واحدة، مما يعزز فرضية “العقدة” التي بات يمثلها للفرق الجماهيرية.

مهاجم القادسية السعودي يهز سجل كريستيانو رونالدو التهديفي، استطاع “فارس الشرقية” أن يغير خريطة المنافسة، فبينما تتصارع أندية الصندوق على القمة، يقتحم القادسية المربع الذهبي برصيد 40 نقطة، متساوياً مع النصر صاحب المركز الثالث ومطارداً الأهلي الوصيف. زحف نحو القمة بروح “بنو قادس” القتالية ما يميز القادسية هذا الموسم هو الشمولية في الأداء؛ فهو لا يكتفي بالدفاع أمام الكبار، بل يبادر بالهجوم ويستغل أنصاف الفرص؛ الإحصائيات تشير إلى أن الفريق يمتلك معدلاً تهديفياً مخيفاً، حيث لم يكتفِ بهز شباك الكبار، بل أمطر شباك الحزم بخماسية والفيحاء بمثلها، مما يثبت أن عقلية “بني قادس” تطورت لتصبح عقلية تنافسية ترفض الانكسار.

خلاصة القول، دوري روشن هذا الموسم اكتسب نكهة خاصة بفضل المستويات التي يقدمها القادسية، الفريق لم يعد مجرد محطة صعبة، بل أصبح منافساً مباشراً يهدد استقرار الكبار في مراكزهم، ومع استمرار هذا النفس الطويل والسيطرة الميدانية التي نراها في مباريات مثل موقعة الهلال الأخيرة، فإن سقف الطموحات لدى جماهير الفريق بات يعانق السماء، بانتظار ما ستسفر عنه الجولات الحاسمة المقبلة. هل ينجح القادسية في إكمال المفاجأة ويُطيح بعروش الصندوق؟ أم أن الكبار سيستعيدون السيطرة في الجولات القادمة؟ الإجابة ستكون في الملاعب.

“`

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى