الكرة السعودية

دموع الجليدان تُشعل فتيل الأزمة في الاتحاد.. تعادل قاتل يفتح جراحًا قديمة

“`html

في مشهد مؤثر عقب نهاية مباراة اتحاد جدة والفتح، التي انتهت بالتعادل 2-2 في الجولة 19 من دوري روشن السعودي، انهار أحمد الجليدان، مدافع “العميد”. بهذا التعادل، رفع الاتحاد رصيده إلى 31 نقطة في المركز السادس، بينما وصل الفتح إلى 22 نقطة في المركز التاسع، وسط تقلبات مستمرة في مسيرة الفريقين بالموسم الحالي. وجاء انهيار الجليدان مباشرة بعد صافرة النهاية، حيث سقط على أرضية الملعب غارقًا في دموعه، متأثرًا بخطأ فردي ارتكبه في الدقيقة 90+9، أدى إلى تلقي فريقه هدف التعادل القاتل من الأرجنتيني ماتياس فارجاس. وشهدت المباراة أحداثًا درامية متتالية، حيث تقدم الاتحاد أولاً عبر صالح الشهري في الدقيقة 25، ثم أدرك الفتح التعادل بركلة جزاء نفذها المغربي مراد باتنا (74). وعاد الاتحاد للتقدم مجددًا بركلة جزاء أخرى سجلها الشهري في الدقيقة 84، ليبدو الفوز قاب قوسين أو أدنى، إلا أن فارجاس أجهض الفرحة بهدف مذهل في الثواني الأخيرة. وألقى الجليدان بنفسه أرضًا في لحظة حزينة، وسط محاولات زملائه وجهازه الفني لمواساته، في دلالة واضحة على الضغط النفسي الذي يعيشه اللاعبون في مثل هذه اللحظات الحاسمة.

التعادل القاتل لم يكن مجرد خسارة نقطتين ثمينتين للاتحاد في سباق المنافسة على المراكز المتقدمة، بل كشف عن جراح قديمة في خط الدفاع، وتحديدًا في أداء أحمد الجليدان الذي بات محط انتقادات واسعة. ففي الدقيقة 90+9، وبينما كان الجميع يترقب صافرة النهاية، ارتكب الجليدان خطأً فادحًا في التغطية، سمح لفارجاس بالانفراد بالمرمى وتسجيل هدف التعادل الذي صدم جماهير الاتحاد.

هذا الخطأ لم يكن الأول من نوعه للجليدان هذا الموسم، وهو ما دفع الناقد الرياضي عثمان أبو بكر إلى شن هجوم لاذع على اللاعب، واصفًا دخوله ودخول زميله البيشي بأنه “أكبر خطأ” ارتكبه المدرب. وأضاف أبو بكر في تغريدة له: “الله يسامحك، دخولك يا الجليدان ودخول البيشي أكبر خطأ”. وتابع: “وش تنفعنا دموع الجليدان؟ أخطاء متكررة كل مباراة منه ومن بعض اللاعبين الذين للأسف، وبقدرة قادر، يلعبون بقميص الاتحاد”.

ولم يقتصر انتقاد أبو بكر على اللاعبين، بل امتد ليشمل الإدارة الفنية للاتحاد، حيث قال: “الاتحاد يحتاج إلى هيكلة إدارية وفنية، أسماء لا تستحق التواجد في النادي تتواجد فيه الآن”. هذا التصريح يعكس حالة الاستياء المتزايدة لدى المراقبين من أداء الاتحاد في الفترة الأخيرة، ويطرح تساؤلات حول مستقبل الفريق في الموسم الحالي.

وبالنظر إلى مجريات المباراة، يمكن القول إن الاتحاد قدم أداءً جيدًا في الشوط الأول، وتمكن من التقدم بهدفين عن طريق صالح الشهري الذي تألق في اللقاء. إلا أن الفتح عاد في الشوط الثاني، وتمكن من إدراك التعادل بفضل ركلة الجزاء التي سجلها باتنا، ثم الهدف القاتل لفارجاس. هذا التعادل يضع الاتحاد في موقف صعب، ويجعله بحاجة إلى بذل جهد مضاعف في المباريات القادمة لتحقيق الفوز والعودة إلى دائرة المنافسة.

وفي الختام، يترك هذا التعادل العديد من التساؤلات حول مستقبل الاتحاد، وهل سيتمكن الفريق من تجاوز هذه الأزمة الثقة في خط الدفاع، وهل ستنجح الإدارة في إجراء التغييرات اللازمة لتحسين أداء الفريق. يبقى السؤال: هل دموع الجليدان ستكون نقطة تحول إيجابية للاتحاد، أم ستكون بداية لسلسلة من النتائج السلبية؟

“`

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى