علي البليهي والهلال: “حرب” في الكواليس تُشعل فتيل الصراع وتُهدد استقرار الزعيم
“`html
في ليلة واحدة، تغير كل شيء. قلب الدفاع المخضرم علي البليهي، الذي غرس علم الهلال في قلوب خصومه لسنوات، دخل في “حرب” مع إدارة ناديه، في مشهد يهدد استقرار البيت الأزرق. تهميشه من قبل المدرب الإيطالي سيموني إنزاجي، ورفضه عروض الرحيل، أثارا عاصفة من التكهنات حول مستقبل اللاعب، وتضارب الروايات حول تفاصيل الأزمة.
الهلال استعاد صدارة دوري روشن السعودي بعد 11 شهرًا من المعاناة، بفوزه على ضمك 2-0، لكن هذا الانتصار لم يخفِ الأزمة المتصاعدة في الكواليس. البليهي، الذي كان رمزًا للصلابة في الخط الخلفي، وجد نفسه خارج حسابات إنزاجي، ليطلب الرحيل في الميركاتو الشتوي الحالي، معلناً بداية فصل جديد من الصراع.
الخلاف بين البليهي وإدارة الهلال ليس وليد اللحظة، بل يعود إلى أكثر من 3 سنوات ونصف، مع دخول أطراف أخرى في المعادلة، وعلى رأسهم الغريم التقليدي النصر. فهل هي “حرب” على الهوية، أم صراع على المصلحة؟ وهل يضحي الهلال بنجمه من أجل الحفاظ على مبادئه؟
**روايتان متضاربتان.. من يسيطر على الحقيقة؟**
تضاربت الروايات حول تفاصيل الأزمة، بين الإعلامي دباس الدوسري، الذي أكد أن إدارة الهلال وافقت على رحيل البليهي إلى نادي الشباب على سبيل الإعارة، بشرط تنازله عن مستحقاته، والإعلامي عبدالرحمن الجماز، الذي أيد معلومات الدوسري، لكنه كشف أن الهلال هو من عرض على البليهي المخالصة المالية أو الإعارة، لكن اللاعب رفضهما.
هذا التضارب في الروايات أثار جدلاً واسعًا في الأوساط الرياضية، وترك الباب مفتوحًا أمام التكهنات حول حقيقة ما يجري في كواليس النادي.
**لماذا يرفض الهلال “مخالصة” البليهي؟**
إذا افترضنا صحة رواية الإعلامي دباس الدوسري، فإن رفض إدارة الهلال توقيع “مخالصة” مع البليهي، واشترطت إعارته إلى الشباب، قد يعود إلى خوفها من انتقاله إلى النصر، المنافس التقليدي. فهل تسعى الإدارة إلى ضرب عصفورين بحجر واحد: التخلص من لاعب لا يدخل في حسابات المدرب، ومنع تعزيز صفوف الغريم؟
**لماذا يصر البليهي على الرحيل؟**
من الجانب الآخر، قد يكون البليهي يصر على الرحيل للحصول على مستحقاته كاملة، كنوع من الرد الانتقامي على “تهميشه”، والسماح له بالانتقال إلى النادي الذي يريده، وبالتالي تحقيق مكسبين: الحصول على قيمة عقده من الهلال، واللعب في النصر.
**”حرب” قديمة جديدة.. جذور الصراع تعود إلى صيف 2022**
“الحرب” الحالية ليست الأولى من نوعها بين البليهي وإدارة الهلال. ففي صيف 2022، كان البليهي في مفاوضات مع النصر لتجديد عقده، بعد أن عرضت الإدارة الهلالية راتبًا قليلًا لا يتناسب مع قيمته. وقتها، تدخلت إدارة الهلال وقامت بتجديد عقده سرًا، لتجنب غضب الجماهير.
وفي نهاية موسم 2024-2025، طالبت جماهير الهلال بطرد البليهي بسبب تراجع مستواه، لكن الإدارة فاجأت الجميع بتجديد عقده سرًا مرة أخرى، مما زاد من حدة الغضب الجماهيري.
**كلمة أخيرة.. هل يخسر البليهي تحديه في الهلال؟**
علي البليهي تحدى الجميع بالعودة إلى مستواه العالي في موسم 2025-2026، لكنه لم يعد حتى احتياطيًا في صفوف الهلال. فهل يخسر البليهي تحديه، ويضطر إلى الرحيل عن النادي الذي خدمه لسنوات؟ أم ستتغير الأمور في اللحظات الأخيرة، ويعود إلى تشكيلة الفريق الأساسية؟ الأيام القادمة ستكشف لنا الإجابة.
“`



